تواجه السلطات الرسمية ببلادنا مؤخرا، تحديا جديدا و صعبا هاته المرة، بعد تفجر الوضعية الوبائية بأكبر مدن المملكة، و التي شهدت في الأيام الأخيرة بروز مجموعة من البؤر، التي ساهمت في الرفع من عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا بشكل كبير و غير مسبوق.
هذا الأمر، دفع الحكومة المغربية للتدخل من خلال سن إجراءات و قيود مشددة بالدار البيضاء، منها الإغلاق المؤقت للمؤسسات التعليمية و الجامعية، و منع التنقل غير المرخص، و تحديد وقت إغلاق الأسواق و المقاهي و المطاعم و غيرها.
و في محاولة منها لاحتواء رقعة تفشي الفيروس التاجي، بادرت الحكومة كذلك لاتخاذ إجراءات أكثر تشددا بالعاصمة الاقتصادية، حيث تقرر منع التنقل الليلي بمختلف عمالات المدينة المليونية.
موازاة مع إعلان هاته القرارات، صرح وزير الصحة السيد خالد آیت الطالب، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على مستوى عمالة الدار البيضاء، ترمي إلى احتواء ووقف انتشار جائحة فيروس كورونا على مستوى المدينة، وتمكين المنظومة الصحية من التكفل بحالات الإصابة على نحو ملائم.
وأضاف الوزير، أن الحالة الوبائية بالمغرب عرفت منحى تصاعديا غير مسبوق، فضلا على كون بلادنا شهدت بالأمس تسجيل رقم قياسي في عدد الإصابات، والذي وصل لرقم 2234 إصابة، و هي أول مرة نتجاوز فيها عتبة ألفي إصابة في 24 ساعة، نصفها تقريبا بالدار البيضاء.
و شدد أيت الطالب، على أن السلطات المغربية قامت بمجهودات جبارة لتطويق رقعة انتشار الفيروس، مضيفا: “لقد فعلنا ما يلزم من أجل احتواء انتشار الفيروس في الدار البيضاء، من خلال اتخاذ الإجراءات الوقائية وإقامة الحواجز الصحية والأمنية وتقليص الحركية، وكذا على مستوى التواصل، ومع ذلك ما زلنا نشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الحالات”.
و استطرد وزير الصحة قائلا: “نحن اليوم أمام خطر استفحال الوضعية الوبائية بالدار البيضاء خصوصا، لذلك من اللازم اتخاذ إجراءات وتدابير صارمة من أجل تدارك الموقف، وإلا فإن الأمور قد تخرج عن السيطرة”.




















