بلاحدود bilahodoud.ma
قرر القضاء البريطاني يوم الاثنين 04 يناير 2021، عدم تسليم مؤسس موقع “ويكيليكس” جوليان أسانج، للولايات المتحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس، لنشره مئات آلاف الوثائق السرّية.
وبحسب قرار القاضية فانيسا باريتسر في محكمة “أولد بيلي” الجنائية في لندن، فإنها ترفض تسليم أسانج بسبب وضعه الصحي، وخوفا من إقدامه على الانتحار، علما أن القرار قابل للاستئناف.
وخلال الجلسة، قدم فريق الدفاع الخاص بأسانج حجته الختامية إلى المحكمة، معتبرا أن هذه المحاكمة تقودها “بدوافع سياسية”، وأنها تمثل “انتهاكا واضحا للمعاهدة البريطانية ــ الأميركية التي يفترض أن تحكم أي قرار قضائي مرتبط بتسليم أسانج”، وهي الحجة التي رفضتها القاضية باريتسر.
وبحسب الكلمة التي ألقتها القاضية قبل إصدار الحكم، فإن تصرفات أسانج تجاوزت حد الصحافة الاستقصائية، حين حاول تجنيد قراصنة آخرين خلال مؤتمرات عامي 2009 و 2013، عندما شجع الجمهور على الانضمام إلى وكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه” لسرقة الوثائق. لكن رغم مرافعة القاضية، خلصت إلى أن التقارير الطبية تشير إلى إصابة أسانج باضطرابات نفسية عدة. كذلك استعادت حادثة حاول مؤسس “ويكيليكس” خلالها إيذاء نفسه عام 1991، مستعيدة تاريخ أسانج العائلي، حيث أقدم فردان من أسرته على الانتحار.
وخضع أسانج للمحاكمة خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أوقف القضاء الأميركي ملاحقته في عهد سلفه باراك أوباما، الذي كان جو بايدن نائبا له.
وأشارت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته وأنجبت منه طفلين، في مقابلة مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية، أمس الأحد، إلى أن أسانج الذي يقبع في سجن بيلمارش الشديد الحراسة في لندن، “لم يلتقِ بأي من محاميه” منذ مارس 2020.
وتلاحق السلطات الأميركية أسانج بتهمة التجسّس، وبسبب نشره اعتباراً من عام 2010، أكثر من 700 ألف وثيقة سرية تتعلق بالأنشطة العسكرية والدبلوماسية الأميركية، خصوصا في العراق وأفغانستان.
وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدة 175 عاما.
وتتهم الولايات المتحدة مؤسس موقع “ويكيليكس”، بتعريض مصادر الاستخبارات الأميركية للخطر، وينفي أسانج هذا الاتهام. ومن بين الوثائق التي سُرِّبت شريط فيديو يظهر مقتل مدنيين بنيران جنود أميركيين في العراق، في يونيو 2007، وبين القتلى صحفيان من وكالة “رويترز” للأنباء.
واعتُقل أسانج وهو أسترالي في أبريل 2019، بعد سبع سنوات أمضاها في سفارة الإكوادور في لندن، إلى حيث لجأ بعد انتهاك شروط كفالته، خوفا من تسليمه للولايات المتحدة أو السويد، حيث واجه قضية بتهمة اغتصاب طعن فيها، وأُسقِطَت منذ ذلك الحين.
وسبق أن ندد مقرر الأمم المتحدة الخاص حول التعذيب “نيلز ميلتسر” بظروف احتجاز مؤسس موقع “ويكيليكس”، ووجه رسالة مفتوحة إلى دونالد ترامب، في 22 ديسمبر الماضي، طلب فيها من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، العفو عن مؤسس موقع “ويكيليكس”، لأنه ليس “عدوا للشعب الأميركي”.




















