عبد الرحمن كوكب راجي، عبدالغفور بوشواري– بلاحدود bilahodoud.ma
معبر الگرگرات ليس إسما لمنطقة صحراوية من جنوب المغرب فقط، ولا إسما لمعبر حدودي عادي، بل إنه جسر كبير لإقتصاد إفريقيا وأوروبا ومتنفس لتجارة تربط الشمال بالجنوب.
لهذا كانت التعليمات السامية للدرك الحربي بالتحرك بكل حزم وبكل سلمية، لطرد “قطاع الطرق” المرتزقة لتأمين الطريق الحدودي، وللقوات المسلحة الملكية ببناء حاجز رملي آخر للحد من كل تسلل وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وفد يمثل الجمعية الملكية لهواة الأجهزة اللاسلكية (arram)، قام بزيارة ميدانية إلى المعبر الحدودي الگرگرات لتأكيد تشبت المغاربة بوحدة الأراضي المغربية وأمنها، والإعراب عن الإمتنان للدرك الحربي والقوات المسلحة الملكية الشجاعة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
الزيارة هاته، لم تكن زيارة لهواة الراديو المغاربة بل لهواة الراديو بالعالم، الذين ربطوا إتصالات لاسلكية مع الفريق بتنشيط إشارة نداء راديوية خاصة بالمناسبة هي(CN1M)، استعملها الفريق مابين 24 دجنبر 2020 و 10 يناير 2021 على مختلف الموجات والأنظمة الراديوية المخصصة لهذا المجال، منها الصوتية والرقمية وإشارة المورس، مما مكن المجموعة من الاتصال بأكثر من 3012 محطة عالمية، و 106 دولة من مختلف القارات والجزر من مختلف المحيطات، كل ذلك للتعريف بالقضية الوطنية وتأكيد تموقع الهواة المغاربة بأراضيهم ووسط أناس ورمال الصحراء.

لأجل هذا الغرض تم إنشاء صفحة إلكترونية عالمية خاصة بالحدث وهي:
https://www.qrz.com/db/CN1M التي جذبت أكثر من 10500 زائر من كل القارات.
هذا النشاط المعزز بالصور أكد لهواة الراديو بالعالم زيف مايدعيه أعداء وحدتنا الترابية.
الرحلة هاته، بدأت من مدينة الدارالبيضاء مرورا بمراكش، أگادير، گلميم، طانطان، أخفنير، بوجدور، العيون الداخلة ثم الگرگرات، ذهابا وإيابا، بمجموع مسافة تزيد عن 4000 كلم بواسطة سيارتين محملتين بتجهيزات لاسلكية للإتصال الراديوي مصحوبين بدراجتين ناريتين كبيرتين.
الإعدادات لتركيب محطات الإتصال بأجهزتها اللاسلكية وهوائياتها، كانت تستهلك الكثير من الوقت والطاقة، إضافة إلى السهر حتى ساعات الصباح لإجراء النداءات الأثيرية، وهو مانراه في الصورة،

حيث تم الإتصال بمحطة تبعد عن منطقة الگرگرات بحوالي 18000 كلم، في الرابعة والنصف صباحا بتوقيت المغرب.
بطاقات تأكيد الاتصال (QSL) تخلد للحدث، يتم إرسالها إلى أكثر من 3000 محطة في العالم.

كانت الطريق متعبة لطول المسافة، لكن طبيعة الصحراء برمالها وأهلها والأوراش الواعدة بمشاريع تنموية كبيرة للمنطقة، وزيارتنا لبعضها ومنها معمل إنشاء وصناعة بواخر الصيد الكبيرة بمدينة الوطية إقليم طانطان، حيث استقبلنا السيد وسام بوسري (CN8SAM) بكل حفاوة وتقدير، كل هذا النجاح الذي حصدته الرحلة في النهاية، أنسانا مشقة السفر.

تم رفع ملخص خاص بهاته الزيارة الراديوية الميدانية إلى السيد رئيس الجمعية بالرباط، يتضمن تفاصيل الإتصالات مع جميع المحطات العالمية.
وبالمناسبة نجدد الشكر للسيد الرئيس وطاقمه على كل العناية والمتابعة التي شمل بها الفريق طيلة الرحلة.
ولا يفوتنا التنويه، بمختلف السلطات الأمنية وخاصة رجال الدرك الملكي، الساهرين ليل نهار في مختلف مراحل الطريق الذي عبرته القافلة من مدينة الدارالبيضاء حتى الگرگارات.
تحية تقدير وإجلال لأفراد قواتنا المسلحة الملكية البواسل المرابطين في كل الأمكنة والظروف.
نجدد الولاء والمحبة لملكنا المحبوب سيدي محمد السادس المنصور بالله.

* أفراد الفريق (CN1M) الذين ارتحلوا بإمكانياتهم الذاتية وأجهزتهم الخاصة بكل حب ووطنية:
عبد الرحمن كوكب راجي – مراكش
عبدالغفور بوشواري – الدارالبيضاء
سعيد الباشا – مكناس
أحمد عدنان – قلعة السراغنة




















