رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma
سنسلط الضوء على رجال الوطن الحقيقيون، وعلى أبطال لا كالأبطال، أبطال مميزون في لباسهم وانضباطهم وفي رسالتهم وفي شرف انتمائهم.
إنهم رجال الدرك، ورجال الشرطة، والقوات المساعدة، والجيش، هؤلاء هم الأبطال دون غيرهم، وهذا اللقب لم يأتي من فراغ وإنما من عملهم وجهدهم وكدهم…
من يحرس حدودنا؟ من يرابض بالليل والنهار لحماية ترابنا الوطني؟ من يحمل سيف العدالة سواهم؟ !
من يضرب بيد من حديد على يد الظالمين غيرهم ؟! أو ليسوا أبطالا؟ و أوليس العدل لا يتحقق إلا بهم ؟ بلى ورب الكعبة.
اعلموا أيها الشرفاء، أن الزي الذي ترتدونه هو أحسن وسام تضعونه على صدوركم، واعلموا أن انتمائكم إلى العسكرية والشرطة هو عنوان انضباطكم وفخركم.
فاحذروا أن تحيدوا عن جادة الصواب، وأن تبتعدوا عن رسالتكم…، فزيكم تكليف قبل أن يكون تشريفا لكم، فإياكم ألا تنصروا المظلوم، فوالله إن غبتم غاب العدل والحق والقانون، وانتشر الظلم والفساد، وعات المجرمون، وتغولوا وتأسدوا على الضعفاء منا.
لا تحيدوا عن طريق العدالة والقانون مهما يكن من إغراء، فلا تعطوا لغيركم الفرصة في النيل من شرفكم، لأنكم للشرف عنوان وللعدالة يد.
أسأل الله أن ينصركم، ويعينكم على ما كلفتم به، وأن يحق العدل بكم في وطننا، وطن الحق والقانون، وأن يحميكم ويحفظكم جميعكم بما حفظ به الذكر الحكيم، ولتعلموا أن قوتكم لا تكمن إلا في الحفاظ على هيبتكم، ولا تكمن هيبتكم إلا في الضرب من يد من حديد على يد الخارجين على القانون والظالمين وفي نصرة المظلومين.
فلا تفقدوا هيبتكم فتفقدوا وجودكم، ويكفيكم شرف قول نبيكم فيكم “عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرص في سبيل الله”.
وإذ أقول بهذا، فإنني أدرك جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقكم، ولكنني أعلم أنكم أهل لها.
فحيا الله رجال الدرك والشرطة والقوات المساعدة والجيش، وحفظكم من كل سوء ومكروه، وجعلكم في حفظه وكنفه، وأعانكم على ما ابتلاكم به من حفظ الأمن ونشر العدل وحماية الحدود، ودمتم شامخين رافعين رؤوسكم يا أسود المغرب الحقيقيون دون غيركم، فأنتم سيف الله المسلط، ويد العدالة التي لا تتحقق إلا بكم.
وأقول للقائمين علينا، حسنوا أوضاع شرطتنا ودركنا وجيوشنا وعسكرنا، لا تغمطوهم حقهم، أكرموهم حتى يشتغلوا في أريحية، وحتى لا تلهيهم أية منغصات عن رسالتهم السامية، فيؤدوا بذلك ما كلفوا به على أتم وجه.




















