في الصورة : بلطجي يعنف أحد رجالات التعليم
رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma

بالأمس القريب، كان شعارنا “قم للمعلم وفيه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا”.. هذا هو شعار جيل الطيبين، وهذا هو الجيل الذهبي.
جيل كان يبجل رجل التعليم ويوقره ويعظمه، كيف لا يفعل ذلك والأستاذ أو المعلم هو بمثابة الأب الثاني لنا، بل إن من بين أسماء المدرس أو المعلم (المربي).
وإذا كان الأب يربي فقط أبناءه، فإن المعلم يربي جيلا بكامله… لهذا نجد في بعض الدول أن من بين أكثر الأجور ارتفاعا، أجور المدرسين، كيف لا يكونون كذلك، إذ بصلاحهم يكون صلاح الأمة، وبفسادهم وفساد مناهجهم يكون فساد الأمة.
وللأسف اليوم في وطننا الحبيب، بتنا لا نعطي لرجال التعليم ما يستحقونه من تبجيل وتعظيم، بل على العكس، نهينهم، نضربهم وكأنهم رعاع القوم لا من عليتهم.
إن المدرسين والمعلمين والمدربين هم النخبة التي يجب أن يرد لها الاعتبار، وأن توضع في مكانها الصحيح. من يبجل إن لم يبجل الأستاذ؟ ولمن تعطى الأوسمة والنياشين، إن لم توشح بها صدور هؤلاء الأبطال؟؟
لهذا ومن هذا المنبر الإعلامي الحر، أناشد الشرفاء والغيورين في هذا الوطن الحبيب، وأقول كفا إهانة لأساتذتنا ومعلمينا، كفا تعسفا وضربا، أهكذا يكون مصير من يربي ويعينني على تربية أبنائي، والله إن هذا لهو الجحود، أقول لكل من يضرب المعلمين، إنك يوم أن ضربت رجل التعليم، قد حطمت قدسية التربية في نفسية الأبناء، وهدمت جيلا بكامله. وغدا سيولد لنا جيل لا يحترم حتا أبويه، جيل يرى أن قدوته يضرب ويداس بالنعال.. جيل سيفر من التعليم ومن التمدرس، لأنه سيقول بكل بساطة، لا أريد أن أدرس حتى لا أصبح مدرسا ويكون مصيري مصير أستاذي.
أناشد المسؤولين، أن يجدوا حلا لهؤلاء المتعاقدين. فالتعاقد كان خطأ فادحا من البداية، وما نراه اليوم سوى من تداعيات هذا القرار الخاطئ المجحف في حق رجال التعليم، يجب توفير الجو المناسب والمريح لرجال التعليم حتى يشتغلوا بأريحية ودونما منغصات، يجب أن يرد لهم الاعتبار، يجب أن توفر لهم كل وسائل الراحة التي تعينهم على تأدية رسالتهم المقدسة على أكمل وأتم وجه.
ويجب علينا جميعا، أن نقف وقفة رجل واحد مع رجل التعليم، إذ المعلم هو القدوة وهو المشعل وهو النور الذي ينير درب هذه الأمة، وماذا بعد النور إلا الظلام…
أرجو أن تجد كلماتي صدى لذا الغيورين على الوطن، وعلى أمتنا وأبناءنا. وما أنا إلا رجل آلمني أن أرى صعود التافهين، في الوقت الذي يهان فيه الصالحون والمربون والمعلمون.




















