بلاحدود bilahodoud.ma
في تدوينة على حسابه بالفضاء الأزرق “فايسبوك”، نعى الأستاذ يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، الراحل المناضل والقائد والمثقف اليساري، المشتري بلعباس، الذي توفي بعد معاناته مع المرض.
وجاءت تدوينة يونس مجاهد كالتالي:
توفي المناضل والقائد والمثقف اليساري، المشتري بلعباس، بعد معاناته مع المرض، تعازي الصادقة للعائلة، وخاصة لأخته الضاوية، ولكل الرفاق و الأصدقاء، الذين عرفوا و تابعوا مسار هذه الشخصية الإستثنائية.
المشتري، كان مثار اهتمام وفضول المحامين، لكثرة ما قرؤوا عنه في المحاضر التي شكلت قرار إحالتنا من المعتقل السري الرهيب درب مولاي الشريف، إلى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء.
كان عدد من المحامين يأتي للمحكمة عندما كنا نعرض على النيابة العامة، فقط ليتعرف مباشرة على المشتري بلعباس.

الصورة من اليسار: السيد يونس مجاهد جنبا إلى الراحل “المشتري بلعباس”
أثناء المحاكمة سنة 1977، وعندما حصل بيننا كمتهمين نزاع مع هيئة الحكم، حيث كان رئيسها أحمد أفزاز يمنعنا من الكلام، ويقمع السادة المحامين الأجلاء، قام المشتري وتقدم في مواجهته وكأنه في معركة سياسية.
كانت لدى أفزاز تعليمات حتى لا يتحدث المشتري أبدا. أصيب أفزاز بالرعب، و كان يقول للمشتري أنت بالضبط لا تتكلم… وقد تطورت الأمور إلى مظاهرة في المحكمة، أخذنا نصيح ” فاشيست… فاشيست..” فما كان أمام القضاة و ممثل النيابة العامة، إلا الهروب من القاعة.
شذرات من الذكريات فقط، لكن المسيرة مع المشتري طويلة.
كان أستاذنا… في السياسة والفكر والفلسفة. من بين الأوائل الذين أخضعوا تجربة ” إلى الأمام”، واليسار الماركسي اللينيني للنقد الجاد.
وداعا أيها القائد الفذ، كنت من الذين وجهوا مسار حياتي السياسية والفكرية، كنت نعم الرفيق والأستاذ، بأخلاقك السامية وثقافتك الواسعة… أنت علَم من أعلام اليسار المغربي.
وسينصفك التاريخ.. .




















