بلاحدود bilahodoud.ma
قادت الأبحاث التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن سطات، على خلفية الأحداث التي شهدها مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، إلى توقيف شخص وزوجته، مساء يوم الخميس 10 شتنبر 2026، وذلك بأمر من النيابة العامة المختصة وفي إطار التحقيق الجاري لكشف ملابسات الواقعة.
واعتمدت المصالح الأمنية في تحرياتها على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل مقر الحزب وبمحيطه، إلى جانب القيام بأبحاث ميدانية والاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين لهم صلة بالحادث.
وأفادت معطيات متوفرة بأن التسجيلات المصورة ساهمت في كشف جوانب جديدة من الواقعة، بعدما أظهرت إحدى الكاميرات قيام الشخص الموقوف، وفق مصادر مطلعة، بإلحاق أضرار بعدد من الممتلكات الموجودة داخل المقر، فضلا عن دخوله في مواجهة مع بعض العاملين به.
وفي مشهد آخر وثقته كاميرات المراقبة، ظهر المعني بالأمر وهو يقدم، أثناء وجوده في حالة هيجان، على إيذاء نفسه، الأمر الذي دفع المحققين إلى تعميق البحث من أجل الوقوف على جميع تفاصيل الحادث وترتيب الوقائع زمنيا، ومقارنتها بالأقوال والتصريحات التي تم الإدلاء بها خلال مراحل التحقيق.
وخضع الموقوف وزوجته للاستماع من قبل عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية بسطات، قبل أن تتم إحالتهما على أنظار النيابة العامة المختصة، حيث وجهت إليهما، بحسب المعطيات المتوفرة، تهم تتعلق بالإيذاء العمد وإهانة الضابطة القضائية بواسطة ادعاءات كاذبة.
وتزامنت هذه المستجدات مع الجدل الذي أثارته أخبار متداولة حول وقائع مرتبطة بمنطقة الديوانة ببرشيد، وهو ما دفع الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة إلى إصدار بلاغ توضيحي أكدت فيه عدم وجود أي علاقة للحزب أو مناضليه بهذه الأحداث.
وشددت الأمانة الإقليمية للحزب على رفضها لما اعتبرته محاولة لإقحام اسم “البام” في وقائع لم يتم، وفق ما جاء في البلاغ، تحديد المسؤوليات بشأنها بشكل رسمي، داعية إلى انتظار نتائج الأبحاث التي تجريها الجهات المختصة.
كما أكدت أن التنافس السياسي والانتخابي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتبادل الاتهامات أو التشهير، معلنة استعدادها لاتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة للدفاع عن سمعة الحزب ومناضليه.
ودعت الأمانة الإقليمية مختلف وسائل الإعلام إلى الالتزام بقواعد التحقق والتثبت قبل نشر الأخبار، واحترام أخلاقيات المهنة، معتبرة أن تحديد المسؤوليات في هذه القضية يظل من اختصاص السلطات الأمنية والقضائية.
وتبقى التهم المنسوبة إلى المعنيين بالأمر في إطار البحث والتحقيق، ولا تشكل بأي حال حكما نهائيا بالإدانة، إلى حين صدور مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.


















