ظهرت معطيات جديدة في قضية المطاحن والحبوب الفاسدة التي تفجرت قبل أسبوعين، بعد اعتقال عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية رجل أعمال من أبي الجعد، معروف في قطاع المطاحن بالمغرب، للاشتباه في تورطه بجنح التزوير واستعماله، واستعمال مواد فاسدة في الدقيق وحبوب العلف، واستغلال مواد مسرطنة بالمطاحن.
وذكرت مصادر مطلعة، أن الخبرات التقنية التي باشرها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وكذا المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية التابع لمعهد العلوم والأدلة الشرعية للأمن الوطني، أكدت أن العينات المأخوذة من الحبوب والبذور المحجوزة بالمطاحن والضيعات الفلاحية، كانت منتهية الصلاحية، ومخزنة في ظروف غير صحية، وتغزوها حشرة السوس.
وأضافت المعطيات ذاتها، أن الحبوب المحجوزة تمت معالجتها بمواد كيماوية تجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري أو الحيواني، إذ لا تصلح لأن تكون حتى علفا للبهائم، ما سيؤثر بشكل كبير في المسار الجديد الذي ستسلكه المسطرة القضائية في هذا الملف.
ويشار إلى أن النيابة العامة، كانت قد قررت في البداية إحالة المشتبه فيه الرئيسي على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بأبي الجعد، للبحث معه في جنحة حيازة منتجات فلاحية يعلم أنها فاسدة، بسبب عدم التوفر وقتها على قرائن دامغة حول ما إذا كانت تلك المنتجات الفلاحية من شأنها أن تلحق ضررا بالصحة العامة وبالبيئة.
لكن، ومع ظهور الخبرات الجديدة التي قطعت الشك باليقين حول طبيعة البذور والحبوب المحجوزة، فإن القضية سوف تعرف بدون شك تطورات جنائية خطيرة في الأيام القليلة القادمة.




















