بلاحدود bilahodoud.ma
بقلم: رشيد منور الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم CDT فرع السوالم
تعرض صباح يومه الإثنين 26 أكتوبر 2021، أستاذ لمادة الفيزياء و الكيمياء بثانوية محمد منصور التأهيلية ببرشيد، لاعتداء همجي بآلة حادة من طرف تلميذ يتابع دراسته بالجدع المشترك العلمي، بعد أن منعه المدرس من الولوج إلى الفصل، إلا بعد الإدلاء بورقة السماح كما ينص على ذلك القانون جراء تأخره ب 20 دقيقة، الشيء الذي لم يستسيغه التلميذ موجها ضربة قوية للباب، قبل أن ينهال بالضرب على وجه الأستاذ بآلة حادة، خلفت جرحا عميقا استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي، حيث تلقى العلاج هناك، و سلمت له شهادة طبية تبرر حجم الضرر النفسي و المعنوي الذي لحق المتضرر، حيث قام بتحرير محضر لدى الضابطة القضائية كما يقتضي الوضع في مثل هذه الحالات.
بعد ذلك، حضرت الشرطة وقامت بإلقاء القبض على الجاني، حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بارتكاب هذه الفعل الجرمي.

و على إثر هذا الحادث الشنيع، نظمت هيئة التدريس بباحة المؤسسة، وقفة احتجاجية نددت فيها بهذا السلوك الأرعن الذي لا يمت للحقل التربوي بصلة، مطالبة المديرية الإقليمية ببرشيد بتحمل المسؤولية الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع بالمؤسسة نتيجة عدة عوامل، أبرزها النقص الحاد في الأطر التربوية وحراس الأمن، و الاكتظاظ داخل الفصول، مما أدى إلى تسيب العديد من التلاميذ، فصار العمل بذات المؤسسة البعبع، يؤرق أسرة التربية و التكوين بالإقليم التي ترفض التدريس بها، مفضلة الانتقال إلى مؤسسات أخرى أكثر انضباطا، و هو ما جعل 22 أستاذ تقريبا يغادرونها هذه السنة في إطار الحركة الانتقالية.
و أمام هذه الأوضاع، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم “كدش” ببرشيد، بيانا تنديديا داعية فيه المدير الإقليمي إلى التدخل العاجل لتصحيح مجموعة من الاختلالات التي تعرفها المؤسسة المذكورة، أولها العمل على توفير الحماية اللازمة للأطر الإدارية و التربوية، مع العمل على تجويد الخدمات الإدارية بالمؤسسة، بالرفع من عدد الحراس العامون و المساعدون التقنيون لضبط الحالات الشاذة، في ظل الاكتظاظ المهول الذي تعرفه الفصول الدراسية.
للإشارة فقط، فالمؤسسة المذكورة هي نفسها التي عرفت بواقعة إدخال “حمار” إلى الساحة آواخر ماي سنة 2018، ليعلم الرأي العام المحلي و الوطني، حجم التسيب و الفوضى الذي تعرفه أروقة فضاء تربوي ومؤسسة تربوية من المفروض أن تتوفر فيهما شروط الصرامة و الانضباط، بغية تحصيل دراسي جيد .




















