رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma
كانت البيضاء حتى الأمس القريب، لؤلؤة المغرب الناصعة بمبانيها العالية وشوا عها الفسيحة ومنشآتها الصناعية الضخمة، حتى باتت تتبوأ مكانة سامية بين أحسن المدن على الصعيد الوطني والدولي. بل أكثر من هذا، كانت قطبا إقتصاديا واعدا يستقطب الأموال والمستثمرين واليد العاملة من كل حدب وصوب.
أما زائر البيضاء اليوم، فلم يعد يستمتع بما سلف ذكره، وإنما يرى شوارعها المكتظة والمخنوقة، ويرى وجوه أبنائها المكفهرة والمتذمرة من كثرة الأشغال العمومية التي شوهت جمال المدينة، وخنقت كل شوارعها، وبات البيضاويون بلا استثناء يعانون من كثرة الحفر والإختناقات المرورية، وما تخلفه من ضغط نفسي لمستعملي الطريق.
إن هذا الإختناق الآمقبول والغير محتمل، لا شك قد حد من تدفق البضائع والأشخاص نحو هذا القطب الإقتصادي الهام للبلد، بل وجعل المدينة تعيش إلى حد ما في عزلة فرضتها عليها طبيعة ما آلت إليه شوارعها المخنوقة وطرقها المحفرة.
وحتى اليوم، لم يلح في الأفق أي بوادر للتغيير أو قرب إنتهاء هذه الأشغال اللآمسؤولة والعشوائية، والتي لم تعر البيضاويين أي رأي في ما يخص مدينتهم.
إن المتأمل لحال البيضاويين اليوم، يقف مذهولا ولا يعرف مكامن الخطأ أين. حتى “الطرام واي” أصلا لم يكن مرغوبا فيه في بعض المناطق، إذ تسبب في قتل العديد من الأنشطة الإقتصاديةإ وأغلق العديد من المحلات التجاريةإ وخرب العديد من البيوت علاوة على ضربه لشريحة هامة من مجتمع البيضاءإ وهنا أقصد أصحاب الطاكسيات البيضاء والحمراء.
لذا، من هنا نطالب مجلس المدينة في شخص عمدة المدينة الجديد ووالي البيضاء، بالتدخل شخصيا للرفع من معانات البيضاويين المقهورين، فالوضع لم يعد يحتمل ويتحول من سيء لأسوأ…




















