بلاحدود bilahodoud.ma
سلطت وسائل الإعلام الدولية بمختلف أصنافها، الضوء على مضامين خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، خصوصا في جزئه المتعلق بمغربية الصحراء، وتجاهله لاستفزازات النظام الجزائري وتصعيده ضد المملكة.
والبداية مع وكالة “رويترز” للأنباء، التي أفادت أن “الملك محمدا السادس، تجاهل الحديث عن الجزائر في خطاب المسيرة الخضراء، وذلك بعدم إشارته إلى الاتهام الجزائري باستهداف شاحنتين مدنيتين، وهو الحادث الذي أثار مخاوف من حدوث تصعيد بين البلدين المغاربيين”.
وأوردت “رويترز” أن “صمت الملك محمد السادس بخصوص الخلاف السياسي مع الجزائر في الخطاب السنوي حول الصحراء، يتماشى مع السياسة المغربية المتخذة منذ مدة، بعد إقدام الجزائر على قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، وذلك بتجاهل كل البيانات الصادرة عن الجزائر العاصمة”.
ومن جهتها، اعتبرت النسخة الإنجليزية من قناة “الجزيرة” الإخبارية، أن “الخطاب الملكي ركز بالأساس على حقيقة أن مغربية الصحراء غير قابلة للتفاوض، وسط تصاعد التوتر السياسي مع الجزائر وجبهة البوليساريو”، مؤكدة أن تلك “السيادة المغربية غير قابلة للنقاش”.
وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة “الديلي تلغراف” الأسترالية، أن “المملكة المغربية جعلت الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، هدفها الدبلوماسي الأساسي، من خلال فتح القنصليات بمدن الصحراء؛ الأمر الذي دفع الرباط إلى تأكيد استحالة التفاوض بشأن السيادة المغربية على الصحراء”.
وذهبت صحيفة “هيرالد صان” الأسترالية في نفس الاتجاه، حيث ذكرت “تشديد خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة ذكرى حدث المسيرة الخضراء بالمغرب، على عدم التفاوض مع أي طرف بخصوص مغربية الصحراء، في ظل التوتر الدبلوماسي مع الجزائر”.
هذا وقالت النسخة الإنجليزية من صحيفة “أفريكا نيوز”، إن “انخراط المغرب في المفاوضات السياسية حول قضية الصحراء، يهدف إلى إيجاد حل سلمي لهذا النزاع فقط، ولن يتم التفاوض أبدا بخصوص السيادة المغربية على منطقة الصحراء”.
أما صحيفة “لوموند” الفرنسية، فلفتت إلى أن “خطاب الملك محمد السادس، حسم بشكل نهائي السيادة المغربية على الصحراء، بتشديده على أن هذه الحقيقة غير قابلة للتغيير، بل يتعلق الأمر بمفاوضات ترمي إلى إيجاد حل سياسي سلمي لهذا النزاع”.
وفي قراءتها لأبعاد خطاب الملك محمد السادس، أوضحت صحيفة “لوبوان” الفرنسية، أن الخطاب استحضر الجانب التاريخي لاستعراض أفكاره، خاصة ما يتعلق بمغربية الصحراء، مشيرة إلى أن “الإدارات الأمريكية تدعم العملية السياسية الأممية بخصوص النزاع”.
وفي مقال تحت عنوان “الأزمة الجزائرية-المغربية.. الصحراء المغربية غير قابلة للتفاوض”؛ أشارت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إلى أن “الكل كان يترقب مضامينه في سياق التوتر الكبير بين المغرب والجزائر”.
صحيفة “إل موندو” الإسبانية، علقت على الخطاب الملكي بقولها: “الهدوء الحذر يخيم على العلاقات السياسية بين المغرب والجزائر؛ وهو ما ورد بشكل ضمني في الخطاب الذي شدد على مغربية الصحراء، مرتكزا في أطروحته على الاعتراف الأمريكي بهذا المعطى التاريخي”.
ونختم مع صحيفة “إل باييس” الإيبيرية، التي أكدت في مقال بعنوان ”ملك المغرب يطلب من شركائه اتخاذ مواقف أكثر جرأة ووضوحا بشأن الصحراء”، أن المغرب صار ملحاحا بخصوص مواقف البلدان الأوروبية، إزاء النزاع منذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.
جدير بالذكر، أن الملك محمد السادس، وجه مساء السبت 06 نونبر الجاري، خطابا ساميا إلى الأمة، أكد فيه تشبث المملكة بمغربية الصحراء، ورفضها التفاوض بشأنها، معلنا التزام المغرب بالتسوية السلمية للنزاع الإقليمي المفتعل.




















