تعرضت تلميذة تتابع دراستها بمستوى الثالثة إعدادي بثانوية عثمان بن عفان بالاوداية (مراكش)، لإعتداء جسدي و جنسي، وجرى رميها مكبلة اليدين والرجلين في ساحة المؤسسة التعليمية المذكورة.
وفي هذا الصدد، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع مراكش المنارة، مراسلة إلى الوكيل العام للملك لذى محكمة الاستئناف بمراكش، و القائد الجهوي للدرك الملكي- القيادة الجهوية بمراكش، لفتح تحقيق بشأن هذا الاعتداء.
وأكدت الجمعية في مراسلتها، أنها توصلت بشكاية من والد تلميذة ساكن بدوار أولاد بن السبع قيادة الأوداية عمالة مراكش، نيابة عن ابنته القاصر البالغة من العمر 16 سنة، والتي تتابع دراستها بمستوى الثالثة إعدادي بثانوية عثمان بن عفان بالاوداية.
وأوضحت المراسلة، أن الشكاية تعرض ما تعرضت له القاصر من تحرش جنسي، وتعذيب نفسي وجسدي، ومن تنكيل بها ومحاولة قتلها حسب منطوق الشكاية، كما تتضمن الشكاية صورا للتلميذة xxxx وهي مكبلة اليدين والرجلين، ومرمية في ملعب ممارسة الرياضة بالثانوية حيث تتابع دراستها.
وتشير الشكاية، إلى أنه يوم الثلاثاء 21 دجنبر الجاري، كانت أم التلميذة في انتظارها كما العادة، وبعد خروج كل التلاميذ بما فيهم أخو “هدى” تبين أن الفتاة لم تغادر الثانوية، فتوجهت أمها صوب سرية الدرك الملكي القريب من عين المكان للابلاغ عن ذلك، لكن فور عودتها وبحثها رفقة حارس الأمن الخاص للمؤسسة، تم اكتشاف الفتاة مكبلة الرجلين واليدين، ورأسها مغطى بكيس بلاستيكي مشدود بغطاء رأسها، وفور اكتشاف الفتاة ،سارع الحرس الخاص للمؤسسة إلى إخبار الدرك الملكي والوقاية المدنية ،حيث تم نقل الفتاة على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لتلقي العلاجات، ولم تغادر إلا يوم الاربعاء 22 دجنبر بعد العصر، وقد سلمت لرجال الدرك ملفات وشهادة طبية تجهل الأسرة مدة العجز الذي حددته. وتضيف الشكاية، أن الفتاة تعاني من تبعات الاعتداء.
وأضافت الشكاية، أن التلميذة تم استدعاؤها من طرف الحارس العام للمؤسسة حوالي الساعة الثالثة و 15 دقيقة، وكان برفقته عون سلطة، الذي تحوم حوله الشبهات لتواجده غير المبرر بالمؤسسة.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، ما ورد في الشكاية انتهاكات صريحة لحقوق الانسان، وأفعال يجرمها القانون الوطني.
وناشدت الجهات سالفة الذكر، بفتح تحقيق شفاف وجدي، للكشف عن الحقيقة كاملة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة لكل من تبث تورطه في هذه الأفعال المسيئة والماسة بالسلامة البدنية والنفسية للأشخاص، والمهينة والحاطة بالكرامة الانسانية.
كما ناشدت بإعمال قواعد العدل والإنصاف، وصيانة حقوق الضحية “هدى” وأسرتها والمجتمع، داعية كل في مجال اختصاصه الذي يخوله له القانون، الى الاعتناء بسلامة وحرمة المؤسسات التعليمية ومحيطها، وحماية التلميذات والتلاميذ من كل ما من شأنه التأثير السلبي على متابعتهم لدراستهم، ووقف أي مساس أو تطاول على حرمه المؤسسات التعليمية عموما، وخاصة ما يطالها من اقتحامات لأشخاص لا علاقة لهم بالشأن التربوي والتعليمي.






