عبد الرحمان كوكب راجي – بلاحدود bilahodoud.ma
بالأمس فقدنا الطفل ريان الذي كان ضحية بئر غير مغطاة، ورغم أنها محفورة بٱلات حديثة وقطرها صغير، لكنها لم ترحم قلوبنا جميعا وقلب أمه خاصة.
منذ القديم، احتاج الفلاح المغربي لري أرضه وإرواء عطشه وعطش بهيمته وقد تفنن في ذلك بطرق كثيرة.
ومع توالي السنين وشح التساقطات، غارت المياه ونضبت من كثير منها. تلاحقت الأزمنة وهجرت كثير من الاراضى، لكن الحفر بقيت مفتوحة بلا إغلاق ومهملة بلا صيانة، منها ما يجاوز قطره حوالي 2 مترا مع حافات خطيرة جدا، والشاهد على ذلك كثير من الخطارات في نواحي مدينة مراكش مثلا.
مدينة تامنصورت نموذجا، تزحف باسمنتها فوق أراضي فلاحية سابقا التي تضم ٱبارا غير مسيجة وغير ٱمنة بالمرة، منها ماهو متواجد بالشمال الشرقي للمدينة، حيث بنيت عمارات إسمنتية من عدة طوابق محادية لأفواه مفتوحة تنتظر أطفالا كما الطفل ريان، وهذا ٱخر ما لا نتمناه (انظر صورة المقالة).
إن فاجعة شفشاون درس لنا لإعادة النظر في جغرافية البلاد، لردم الٱبار والخطارات التي تم الاستغناء عن استغلالها أو تسييجها وهذا أضعف الايمان.
إننا نجدد الشكر لكل العناصر التي أبانت عن وطنيتها وتفانيها في المشاركة في محاولات إنقاذ حياة الطفل ريان: رجال السلطة، الوقاية المدنية، أطر الصحة، سائقي الجرافات وباقي الاليات، وجمهور المتطوعين بكل أصنافهم ومراتبهم.
عزاؤنا واحد. حفظ الله هذا الوطن




















