رضوان سليماني – بلاحدود bilahodoud.ma
لن نقول أنه من سخرية القدر أن يتزامن تولي الحكومة الجديدة مع موجة الجفاف التي ضربت وعصفت بالمملكة لهذا الموسم، ولكن سنقول لقد وجدت هذه الحكومة الجديدة الشماعة التي ستعلق عليها فشلها في تدبير الأزمة.
إن الأزمة الحقيقية ليست أزمة جفاف، بل أزمة التعامل وتلافي آثار الجفاف، والحيلولة دون أن يتضرر الفلاح البسيط في فلاحته المعاشية وفي قطيعه الصغير.
هذه هي الأزمة الحقيقية، وهذا هو الإمتحان الحقيقي الذي واجهته هذه الحكومة منذ الوهلة الأولى.
لكن للأسف وكما نرى جميعا، لم تتمكن في أخذ ولا إجراء واحد لدعم الساكنة القروية التي عما قريب ستواجه نقصا حادا حتى في المياه التي تشربها، فضلا عن فلاحتها التي أتلفت بسبب موجة الجفاف. والسؤال المطروح أين الحكومة؟ أين المخطط الأخضر المزعوم الذي أنهك واستنزف خزينة الدولة بلا فائدة ولا ثمرة؟.
إن المستطلع للرأي، يرى حجم وهول الكارثة المناخية على الزرع والضرع، وعلى البلاد والعباد اللهم لا ٱعتراض، لكن ٱعتراضنا كمواطنين على الطريقة اللٱمسؤولة التي تدار بها الأزمة.
إن الجفاف لم يستثني أحدا من ساكنة البوادي سواء الفلاحون الكبار أو الصغار، لذا يجب أن يوزع الدعم بالتساوي على الفلاحين، ولتكن البداية بالفلاحين الصغار، لأن فلاحتهم هشة ومعاشية، ولتتخذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف أثار الجفاف عن الساكنة المنهوكة أصلا، وإلا فلننتظر موجة ثانية من الهجرة القروية نحو المدن المتدهورة ٱقتصاديا أصلا. فضلا على أن تستقبل أفواجا من المهاجرين الهربين من الجفاف، مما سيخلق معه موجة من المشاكل الإقتصادية والإجتماعية التي لا يمكن مواجهتها لا قدر الله وقعت.
لذا وجب تدارك الموقف والحؤول دون هذه الهجرة بكل الوسائل والطرق الممكنة، وبلدنا ولله الحمد بثرواته قادر على هذا الدعم وهذا العمل الجبار..




















