بلاحدود bilahodoud.ma
أفادت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، السيدة أمينة بنخضرا، يوم الأربعاء 13 أبريل 2022، بمجلس النواب، أن اكتشافات الغاز الطبيعي بالمغرب، تتمركز بمنطقتين للإنتاج هما: حوض “الغرب” وحوض الصويرة “مسكالة”، ومنطقة واحدة في صدد التطوير تتمثل في حوض “تندرارة”.
فبخصوص حوض الغرب، أوضحت السيدة بنخضرا، في عرض قدمته أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، أنه من بين الأحواض التي شهدت نشاط استكشاف مكثف، مما أدى إلى اكتشاف واستغلال العديد من الآبار، ويتم استغلاله في إطار شراكة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25 بالمائة و “SDX Energy” بنسبة 75 بالمائة.
وتشكل محطة “DRJ”، تضيف المسؤولة، نقطة لتجميع الغاز الطبيعي الذي يتم نقله إلى المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة، والمنطقة الصناعية بالقنيطرة، عبر شبكة أنابيب نقل الغاز الطبيعي الموجودة بالمنطقة، مبرزة أنه يتم تسويق الغاز الطبيعي حاليا لسبعة زبناء، بما يعادل 150.000 متر مكعب في اليوم من الغاز الطبيعي.
وقد أسفرت مجهودات التنقيب والحفر المبذولة في إطار الشراكة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن و “SDX Energy” ، خلال السنوات الخمس الأخيرة، عن حفر 22 بئرا أدت إلى 16 اكتشافا للغاز الطبيعي، وتم ربط 14 بئرا بشبكة أنابيب نقل الغاز المتواجدة بالمنطقة.
وذكرت السيدة بنخضرا، أن الاكتشافات المنجزة في حوض الغرب، تحتوي بشكل عام على غاز جاف (99 بالمائة ميثان)، مما يسهل استغلالها، موضحة أنه وعلى الرغم من حجمها المتواضع حتى الآن، فإن استغلالها أثبت أنها مربحة نظرا لسهولة الوصول إليها عن طريق الحفر، وأيضا بسبب وجود زبناء في المنطقة نفسها، حيث عرفت الكميات التي يتم انتاجها وتسويقها ارتفاعا منذ سنة 2018، ويرجع هذا الارتفاع أساسا إلى توقيع عقود جديدة لتسويق الغاز الطبيعي.
ومن جهته، يعد حوض الصويرة “مسكالة”، تقول المسؤولة، من أكثر المناطق المغربية التي شهدت عمليات تنقيب مكثفة، وأدت إلى اكتشاف حقل “مسكالة” الذي يعتبر من أهم الاكتشافات التي تم تحقيقها حتى الآن في المغرب.
وأشارت إلى أنه تم حفر 11 بئرا أسفر عن وجود الغاز الطبيعي المرفق بالمكثفات، مبرزة أنه يتم تسويق الغاز الطبيعي والمكثفات، لتلبية الاحتياجات الطاقية لوحدات تجفيف وتكليس الفوسفاط التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية.
وأضافت السيدة بنخضرا، أن شبكة أنابيب الغاز الطبيعي الموجودة بحوض الصويرة، تتكون أساسا من أنبوب الغاز الطبيعي 8 انش بطول 125 كلم، يربط بين محطة “MLK” والمكتب الشريف للفوسفاط، بالإضافة إلى أنابيب الغاز الطبيعي 6 انش بطول 30 كلم، تربط بين محطة معالجة “مسكالة” و”كريمات” من جهة، و بين وحدتي معمل المكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية.
ويبلغ الإنتاج السنوي لهذا الحقل، حسب السيدة ينخضرا، 30 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، و3500 طن من المكثفات، مشيرة الى أنه سيستفيد من أعمال تطوير بقيمة 40 مليون درهم، لتمويل إنشاء المرافق اللازمة لمعالجة الغاز الطبيعي المنتج هناك، واختبار أداء البئر، وربط البئر بمحطة المعالجة الموجودة ب”مسكالة”، وكذا تطوير وتحديث محطة معالجة الغاز الطبيعي.
أما حقل تندرارة، تقول المسؤولة، فقد قامت شركة “ساوند إنرجي”، منذ عام 2016 وحتى الآن، في إطار الشراكة التي تربطها بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بحفر 5 آبار، حيت تم تحقيق اكتشافين للغاز الطبيعيإ مما مكن من الحصول على رخصة الاستغلال المسماة تندرارة ابتداء من غشت 2018.
وسيعرف هذا الحقل، حسب المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، عملية تطوير تتمثل في إنشاء البنية التحتية للمعالجة والنقل، لضمان تزويد محطات الطاقة الحرارية الخاصة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالغاز الطبيعي، كما سيستفيد الحوض من مشروع تطوير الموارد الغازية، من خلال حفر آبار إضافية، وإنشاء محطة معالجة مركزية، وخط أنابيب غاز بطول 120 كلم، للربط بين هاته المحطة وأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي سينقل الغاز المنتج إلى محطات تحدرت وعين بني مطهر التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأفادت السيدة بنخضرا، أنه تم توقيع عقد بيع وتسويق الغاز الطبيعي المنتج مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب خلال شهر نونبر المنصرم، في حين تم توقيع الاتفاقية الخاصة بالربط بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي يسيره حاليا المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن خلال شهر مارس 2022.
وأوضحت، أن إنجاز هذا المشروع يتطلب ميزانية إجمالية تقدر بـ 5,67 مليار درهم، يتحمل المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن ما قدره 1,47 مليار درهم منها.




















