بلاحدود bilahodoud.ma
مرة أخرى، أبانت الأجهزة الأمنية بالمغرب بقيادة المدير العام للأمن الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، على علو كعبها في مجال تنظيم المحافل والتظاهرات الكبرى، وأكدت أن الصيت والسمعة اللذان تتمتع بهما لم يأتيا من فراغ، لتعطي بذلك درسا جديدا للعالم.
نجاح المملكة في تنظيم نهائي كأس العصبة الإفريقية، وصل صداه إلى الدول المجاورة، و تجسد في الكم الهائل من التدوينات والتغريدات، التي شدد فيها مهتمون بالمجال الأمني والرياضي على أن المغرب “رفع السقف عاليا”، ونجح فيما فشلت فيه دول أوروبية.
وفي هذا الصدد، كتب الخبير الإعلامي السابق بالكاف، الكيني، كولينس اوكينيو، في تغريدة على “تويتر”: “ربما يجب أن يأتي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى إفريقيا ليتعلم كيفية تنظيم نهائي دوري أبطال أوروبا بدون حوادث”، مضيفا: “يعتبر هذا محفزا رائعا بالنسبة للمغرب”.
وقارن محمد انتظام، مدير الاستراتيجية والتنمية بمجموعة كتبية القابضة، في تدوينة له، طريقة تنظيم المباراة التي جمعت فريق الوداد الرياضي بالأهلي المصري والمباراة التي جمعت ريال مدريد وليفربول يونايتد، وأرفقها بصور للمبارتين، قال فيها: “التواجد في الملعب فعليا (وقبل بداية المباراة): توضح هذه الصورة تماما قوة القيادة من خلال إعطاء القدوة في التنظيم، يقابله التموقع في مكان آمن بمركز القيادة ونشر تغريدات للتغطية على الفشل الذريع”.
وتابع: “أنا لست خبيرا في الأمن ولا في تنظيم الأحداث الرياضية، ولكن على مدى يومين حضرنا عرضا بإحدى دول الجنوب”، مردفا:”بدون ضجة أو أبواق، حضر رئيس الفيفا ليشهد البصمة المغربية في تنظيم المبارايات ومدى فعالياتها على جميع المستويات: الأمن، والخدمات اللوجستية، والاحتفالات، وليشهد أيضا فن لعب كرة القدم عندما فاز الوداد باللقب الإفريقي”.
ومن جهتها، نشرت صفحة “عدراوي لايف” التابعة لجريدة الصحافة التي يقع مقرها بكندا، تدوينة قال فيها: “نجح المغرب حيث فشلت فرنسا”. مضيفة: “أثبت المغرب أنه قادر على تنظيم لقاءات دولية بكثير من الانضباط والإتقان، ولابد من الإشادة في هذا الصدد بحنكة مدير الأمن الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، وكل الضباط الكبار ورجال الشرطة بمختلف المستويات الذين أعطوا صورة جد مشرفة عن بلدنا، كما تجدر الإشادة بالانضباط الكبير للجماهير المغربية في مختلف التظاهرات الكروية الأخيرة”.
وأضافت ذات الصفحة: “من جهة أخرى، تابعنا مشاهد سوء التنظيم التي شهدتها فرنسا قبل أسبوع، ومن تم نستخلص أننا كمغاربة قادرون على خلق التميز عندما تسند الأمور إلى أهلها، وليس إلى سياسيين فاسدين يهلكون الحرث والنسل”.
هذا الإنجاز التاريخي الذي يأتي في سياق مسلسل النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية المغربية في مختلف مناطق العالم و بكافة المجالات المرتبطة بالأمن، جاء بعد وضع خطة واستراتيجية أمنية محكمة وبفضل تجنيد حوالي 6000 عنصر أمني، وقف المدير العام للأمن الوطني شخصيا على حسن تنزيلها.
كما يأتي هذا الإنجاز، أياما قليلة بعد الفوضى التي شهدتها المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، والتي جمعت بين فريقي ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي ب”ستاد دو فرانس” ضاحية سان دوني، والتي فشلت السلطات الفرنسية في تأمينها وتنظيمها بشكل جيد، على عكس المملكة التي نجحت في تنظيم النهائي بإحترافية عالية وفي ظروف مثالية.
ولا عجب أن قطر لجأت إلى المغرب لتأمين تنظيم كأس العالم 2022 الذي ستحتضنها أراضيها، فهي تعلم مدى خبرة الأجهزة الأمنية للمملكة، واحترافيتها في التصدي للهجمات المحتلمة وتنظيم آلاف الجماهير والتجمعات.




















