سمعة المخابرات المغربية التي اكتسبتها بشهادة دول ومنظمات دولية، أصبحت تسيل لعاب بلدان العالم، خصوصا المتقدمة، التي أضحت تبحث عن عقد شراكات مع الأجهزة الأمنية للمملكة، بقيادة المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي.
فبعد قطر التي استعانت برجال حموشي لتأمين فعاليات “المونديال”، جاء الدور على ألمانيا التي علمت أن مصلحتها توجد في التقارب مع المغرب للاستفادة من خبرته كرائد في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.
وبعد الأزمة التي اندلعت قبل أشهر، والتي تعامل معها المغرب بجدية وحزم، كعادته عندما يتعلق الأمر بوحدته الترابية، خضعت الحكومة الاتحادية الألمانية لأمر الواقع، وعرفت أن المعلومات الاستخباراتية القيمة التي تقدمها الأجهزة الأمنية للمملكة، لا يمكن تعويضها بأي شكل كان.
ويتجسد سعي ألمانيا للاستفادة من تجربة المغرب، في زيارة العمل التي يقوم بها المدير العام للشرطة الاتحادية الألمانية على رأس وفد أمني مهم للمغرب، بهدف تطوير آليات التعاون الثنائي في المجال الأمني وتعزيز الشراكة الأمنية مع المملكة.
وتروم هذه الزيارة، تقاسم التجارب والخبرات في مجال مكافحة الإرهاب ومختلف صور الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وتجسّد الإرادة الراسخة للسلطات الألمانية في تطوير التعاون الأمني مع المملكة المغربية.




















