بلاحدود bilahodoud.ma
في سابقة تاريخية، وصلت الميزانية المخصصة للدفاع العسكري بالمغرب، لما يقارب 120 مليار درهم (حوالي 12 مليار دولار)، وذلك في زيادة قدرها 50 مليار درهم عن السنة الماضية، في سياق جيوسياسي ساخن مليء بالتحديات.
وجاء في قانون المالية لهذه السنة، في مادته 38، أنه تم تخصيص ما يقارب 120 مليار درهم لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم وتطوير صناعة الدفاع، وهو ما يعد أمرا تاريخيا ونادرا لم يشهده أي قانون مالية سابق.
عوامل إقليمية وتحديات خارجية فرضت على المغرب رفع ميزانية الدفاع في مالية 2023 لهذا المستوى القياسي، وهو ما أكده الخبير السياسي والعسكري محمد شقير، الذي لفت إلى أن المغرب وصل بميزانية الدفاع لهاته السنة لمستويات غير مسبوقة، وذلك لعامل توقيعه عدة اتفاقيات مع عديد من الدول لتطوير ترسانته العسكرية، وذلك باقتناء أحدث الأسلحة العسكرية الاستراتيجية، سواء الطائرات والدبابات وغيرها من الأسلحة التي أصبحت تفرض حضورها في الحروب النظامية وغير النظامية المعاصرة.
وأكد شقير، على أن المغرب بصدد إنشاء نواة صناعية عسكرية حقيقية، وهو ما يتطلب موارد ضخمة لتحقيق ذلك، مضيفا على أن المملكة تعتمد في تحقيقها لهذه النواة، على شركائها العسكريين التقليديين كالولايات المتحدة الأمريكية والجدد كإسرائيل، غير أنه يبقى العامل الأساسي لزيادة ميزانية الدفاع لما يقارب 12 مليار دولار، هو وجود المغرب في سباق تنافس مسلح مع نظيره الجزائري، الذي رفع ميزانيته لمستويات خيالية وصلت لحوالي 22 مليار دولار مستفيدا من عائدات الغاز، وهو ما يضع المغرب أمام خيار واحد وهو رفع ميزانية الدفاع.
واستطرد الخبير العسكري والسياسي حديثه، على أن المغرب اتجه للصناعات الدفاعية كأول مرة في قانون ماليته، لأسباب تتعلق بالرغبة في ترسيخ الريادة الإقليمية، والتي تتطلب أساسا وجود صناعة دفاعية، إضافة للسعي نحو تصدير هاته الصناعات للدول الإفريقية، فضلا عن تجاوز مرحلة الاقتناء من الخارج، والتي تكلف موارد مالية كبيرة كمثال اقتناء المسيرات الحربية.




















