بلاحدود bilahodoud.ma
في خطوة مستفزة ومنافية لكل الأعراف الديبلوماسية، تجاهل مسؤولو النظام الجزائري تخصيص استقبال رسمي لوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، عند وصوله، يوم السبت 29 أكتوبر الجاري، لمطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية، للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيرا للقمة العربية بالجزائر.
وبحسب مصدر دبلوماسي مغربي رفيع المستوى، فإن الوفد المغربي تعرض لخروقات بروتوكولية وتنظيمية متنافية مع الأعراف الدبلوماسية والممارسات المعمول بها في الاجتماعات، وذلك بشكل متعمد من طرف المسؤولين الجزائريين.
وتعرض الوفد المغربي لتهميش واضح منذ وصوله إلى قاعة الاجتماع أو خلال الأنشطة الموازية، بما فيها مأدبة العشاء التي أقامها وزير الخارجية الجزائري على شرف المشاركين، حيث أمعنت الجهة الجزائرية المنظمة في تهميش رئيس الوفد المغربي، متجاهلة تطبيق العرف الدبلوماسي أو الترتيب الأبجدي.
وأكد المصدر ذاته، أن من شأن تلك التجاوزات أن تحدث ارتباكا جسيما فيما تبقى من أشغال القمة العربية، وهي التي تفسر غياب مجموعة من القادة العرب أو عدول آخرين عن الحضور.
إضافة إلى ذلك، أوضح المصدر الدبلوماسي المغربي، أن الوفد المغربي مثله مثل بقية الوفود العربية، عانى من استفزازات أحد الموظفين الجزائريين الذي اتسم سلوكه بالعنف والهجومية، وغياب الحياد وفرض وجهة نظره وفشله في البحث عن التوافق.
ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الجزائرية على “فيسبوك”، صور استقبال وزير الخارجية الجزائري للوزراء العرب، في حين تعمدت عدم الإشارة إلى الوزير المغربي.
وبحسب إعلاميين من عين المكان، فقد وجه مسؤولو الإعلام في مطار الهواري بومديان الصحافيين، بعدم إعطاء أهمية لوصول الوفد المغربي المشارك في أشغال القمة العربية.
وفي نفس السياق، نفى المصدر الدبلوماسي ادعاءات بعض المواقع ووسائل الإعلام الجزائرية، بأن بوريطة غادر مكان اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية بالجزائر، إثر خلاف مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري، موضحة أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.
وأوضح المصدر، أن الوفد المغربي بقي داخل القاعة واحتج على عدم احترام خارطة المغرب، كما هو متعارف عليها، من قبل قناة جزائرية، مما اضطر الجامعة العربية إلى إصدار بيان توضيحي، ورئاسة الجلسة إلى تقديم اعتذار.
وشدد ذات المصدر، على أنه ليس من قواعد وأعراف العمل الدبلوماسي المغربي، وفق تعليمات الملك محمد السادس، أن يغادر قاعة الاجتماعات، بل أن يدافع من داخل أروقة الاجتماعات على حقوق المغرب المشروعة ومصالحه الحيوية.
ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المغربية ب”فيسبوك”، صورا لبوريطة وهو يجري مباحثات مع نظرائه من عدة دول عربية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين، وذلك على هامش أشغال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.
يذكر أن وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة، كسر قرار السلطات الجزائرية بإغلاق حدودها الجوية أمام الطائرت المغربية، المدنية والعسكرية، منذ شتنبر 2021، بعدما حلَّ بالجزائر العاصمة، اليوم السبت، قادما على متن طائرة مغربية خاصة، بعد جولة إفريقية قادته لعدد من البلدان.
وبذلك تكون هذه أول رحلة مغربية جوية رسمية إلى الجزائر، منذ قرار السلطات الجزائرية إغلاق مجالها الجوي في وجه جميع الطائرات المغربية، وهو القرار الذي جاء بعد شهر من قطع الجزائر لعلاقاتها الدبلوماسية مع الرباط بشكل أحادي.




















