بلاحدود bilahodoud.ma
بدأت تداعيات قرار وزارة الفلاحة منع ذبح العجلات تظهر، من خلال الركود التي تعرفه أسواق المواشي في الإقبال على الأبقار التي يقل سنها على 4 سنوات، خاصة المعدة للذبح، هذا في الوقت الذي عرفت فيه أثمان العجول زيادة ملموسة، وهو ما سينعكس على ثمن اللحوم الحمراء، حيث من المنتظر أن يقفز سعرها إلى أزيد من 100 درهم.
و شرعت المصالح البيطرية في المجازر القروية والأسواق الأسبوعية والمجازر الحضرية بعد إمهال الجزارة مدة أسبوع، في تنزيل القرار على أرض الواقع، من خلال رفض ختم هذه اللحوم، مما يؤدي إلى مشادات كلامية بين الأطراف، خاصة وأن التبرير الذي قدمته الوزارة “غير مقنع”، لأنه كان ينبغي أن يميز بين الأصناف المنتجة للحليب ( موبيليار/ هولشتاين)، والأبقار المنتجة للحوم ( بلون بلوه بيلج)، والأصناف المحلية، التي تتميز بقلة إنتاج الحليب.
ويأتي هذا القرار، مباشرة بعد قرار وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة، الذي قررته الحكومة في أكتوبر الماضي، وذلك ضمن حصة تصل إلي 200 ألف رأس، ويسري اعتبارا من يوم الجمعة 21 أكتوبر 2022، وإلى غاية 31 دجنبر 2023.
ويأتي هذا القرار، وفق بلاغ أعقب أشغال مجلس الحكومة، الأربعاء الماضي، لمواجهة تداعيات ندرة المياه التي عرفتها بلادنا خلال هذه السنة، وارتفاع أسعار أعلاف الماشية بفعل تقلبات السوق الدولية والزيادة في تكاليف إنتاج اللحوم الحمراء.
ويراد من القرار الذي ضمن في مرسوم، إلى ضمان تموين عادي للسوق المحلية من لحوم الأبقار، وذلك عبر وقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على استيراد فصيلة الأبقار الأليفة من سلالات إنتاج اللحوم، والتي لا يقل وزنها عن 550 كيلوغراماً، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2023.
أوضح بلاغ الحكومة، أن هذا الإجراء يشمل عددا من رؤوس الأبقار لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الإنتاج الوطني، ولن يكون لاستيرادها أثر سلبي على قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب، كما أن هذا الإجراء يهم فصيلة الأبقار الأليفة الموجهة مباشرة للذبح، وذلك وفقا للكيفية التي سيتم تحديدها في إشعار للمستوردين.




















