بلاحدود bilahodoud.ma
انتقدت الجزائر، إختيار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، مدينة مراكش المغربية، لقضاء عطلته الصيفية، واعتبرت الزيارة ” تكشف معالم وخلفيات خضوع رئيس الحكومة الإسبانية المنتهية ولايته، بيدرو سانشيز، للنظام المغربي للإسبان والجزائريين”، حسب تعبيرها.
جاء ذلك في تقرير جريدة “الشروق” المعروفة بقربها من مراكز صنع القرار في الجزائر، مضيفة “أن تغيير إسبانيا لموقفها من نزاع الصحراء، له علاقة باعتبارات شخصية أكثر منها سياسية”، وتابعت “وعلى الرغم من الشكوك السياسية التي تخيم على زيارته للمملكة المغربية، إلا أن سانشيز الخاسر في الانتخابات التشريعية الأخيرة ومن ثم رئاسة الحكومة، لم يضف المزيد من الشفافية على زيارته للمملكة العلوية لتبديد الشكوك، من خلال ضبط آجال الزيارة ومخططها وطبيعة الإجراءات الأمنية المرافقة له”، حسب تعبيرها.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه “يمكن لبيدرو سانشيز، أن يتفادى قضاء عطلته في المملكة العلوية، تجنبا لأي شوشرة إعلامية وسياسية، بالنظر لعلاقته المشبوهة بالرباط، وذلك بالتوجه إلى دولة أخرى، غير أن الرجل تحدى المشككين، ما من شأنه أن يعزز فرضية خضوعه للابتزاز من قبل المغرب”، حسب زعمها.
اختيار سانشيز مراكش لقضاء عطلته، تجاوز سياق الانتخابات وتشكيل الحكومة وشكلت غصة في حلق جبهة البوليساريو التي لم تتوانى في التعليق، إذ سجلت أن تواجد المعني بالأمر بالمملكة، يؤكد بالملموس الدعم الإسباني المطلق لمغربية الصحراء.
وأعرب ممثل الجبهة الانفصالية بإسبانيا عبد الله عربي، عن امتعاضه من الرسالة السياسية التي حملتها عطلة سانشيز بالمملكة، وفق ما أوردته وكالة “أوروبا بريس”.
ويبدو أن إنجازات المملكة المغربية ذات الصلة بوحدته الترابية أو أي موضوع يصب لصالحها، يفقد الانفصاليين صوابهم فيتفوهون بعبارات يهاجمون من خلالها المغرب ونظامه، لكن هذه المرة ربما صدقوا حينما قال ممثلهم أن اختيار سانشيز للمغرب كوجهة لقضاء عطلته هو بمثابة تأكيد لدعم الرباط في ملف الصحراء، لأن الحقيقة لا يمكن أن تكون غير ذلك بالرغم من نسبيتها.
وقد عرفت العلاقات المغربية الإسبانية في ظل رئاسة سانشيز للحكومة الإسبانية، ازدهارا ملحوظا على المستوى الدولي، توج بعودة مسار التعاون إلى طريقه الصحيح، وعقد عشرات الاتفاقيات والشراكات في مجالات حيوية متعددة، كالأمن والطاقة والتجارة والصناعة.

















