بلاحدود bilahodoud.ma
على إثر الفاجعة الذي عشتها مجموعة من أقاليم المملكة، والتي عرفت تحركا شعبيا ورسميا مكثفا من أجل مواجهة الأزمة التي ألمت بالمغرب جراء الزلزال الذي خلف آلاف الضحايا وتسبب في انهيار آلاف المباني، حيث أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده توجيهاته السامية من أجل إعادة الاعمار وإيواء المتضررين في أقرب الآجال، ومواكبة المتضررين والتخفيف من معاناتهم..، تتقدم المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بكل مكوناتها، إدارة، وأساتذة، وطلبة، بأصدق وأحـر التعازي والمواساة للمغاربة كافة وأسر الضحايا والمنكوبين خاصة، في هذا المصاب الجلل، سائلين العلي القدير أن يتغمد الموتى بواسع رحمته ومغفرته، وتتمنى الشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين.
واستحضارا لقيم التعاون والتضامن والجدية والواجب الوطني، فإن مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، وأساتذتها وأطرها وطلبتها، يعملون ومنذ الوهلة الأولى على الانخراط والنزول الى الميدان خصوصا في صفوف الطلبة لتقديم المساعدات الغذائية والأفرشة و الملابس، كما يضعون أنفسهم وجميع شركائهم على المستوى الوطني والدولي، رهن إشارة السلطات المختصة من أجل المساعدة في القيام بالدراسات اللازمة لإعادة إعمار وتهيئة المناطق المنكوبة تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مع العلم أن الهدف الاساسي من تأسيس المدرسة بجهة مراكش أسفي، هو إعداد مهندسين معماريين لهم معرفة بالخصوصية المعمارية للمنطقة، اعتمادا على مقرر دراسي غني بمجموعة من المكتسبات التي تهتم بالتراث المبني والمواد المحلية المعتمدة.
كما تعمل المدرسة بشراكة مع جمعية الطلبة المهندسين، على إعداد نموذج لبيوت متنقلة تتوفر على شروط السلامة بتأطير مجموعة من المهندسين الدوليين، لإعداد عدد كبير وتوزيعها على أسر الضحايا كمرحلة أولى.
إضافة إلى ذلك، ستعمل المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، على تنظيم مجموعة من المحاضرات والورشات واللقاءات مع مجموعة من الفعاليات العلمية والأكاديمية، لتوحيد الجهود وتقديم مقترحات إجرائية خاصة بالبناء المضاد للزلزال، تنسجم مع تراث المنطقة وتحترم الخصائص المعمارية المتفردة.

















