بلاحدود bilahodoud.ma
وجّـه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، لوضع حد للتلاعب بأراضي الجماعات السلالية، وذلك بعد رصد تزايد عدد العقود التي يتم إبرامها بين الخواص بشأن الأراضي المملوكة للجماعات السلالية من طرف مجموعة من المحامين أو من طرف كتاب عموميين، ضدا على المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وكشفت وزارة الداخلية، أن تصحيح إمضاء العقود التي يتم إبرامها بين الخواص، بشأن الأراضي المملوكة للجماعات السلالية من طرف مصالح بعض الجماعات الترابية، “يتم بدون التأكد من أصل الملك وطبيعة العقد ودون احترام الاختصاص”.
ونبّهت الوثيقة، إلى أن تصحيح إمضاء المحامين، مثلا، بدلا من أن يكون أمام رئاسة كتابة الضبط التابعة للمحكمة الابتدائية التي يمارسون بها، يتم أمام مصالح الجماعات الترابية، وهو ما يعتبر خرقا سافرا للمادة 04 من مدونة الحقوق العينية، تقول “أم الوزارات”، مضيفة أن “العقود المبرمة بين الخواص والتي تهم نقل الملكية، تعتبر باطلة ومخالفة لنفس المادة من مدونة الحقوق العينية، على اعتبار أن هذا الصنف من العقود يدخل ضمن اختصاص الموثقين والعدول والمحامين”.
ويعني ذلك، تشدد الوزارة، على أن العقود التي يتم تصحيح إمضائها من طرف المجالس الترابية “لا أساس لها من الصحة وتسائل القائمين على تصحيح الإمضاء”.
ومن أجل وضع حد لهذه التصرفات غير القانونية وحماية الأراضي المملوكة للجماعات السلالية، والحيلولة دون التصرف فيها بموجب عقود غير قانونية، طالب وزير الداخلية المسؤولين الترابيين، بإثارة انتباه رؤساء الجماعات الترابية إلى عدم قانونية تصحيح إمضاء العقود المذكورة، مع تذكيرهم بأن مثل هذه الممارسات تعرّض الموظفين المشرفين عليها للمساءلة القانونية، تنفيذا لمقتضيات المادة 36 من القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
ودون الإخلال بالعقوبة الأشد المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العل، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 10 آلاف درهم إلى 100 ألف درهم، كل من قام أو شارك بأية صفة في إعداد وثائق تتعلق بالتفويت أو بالتنازل عن عقار أو بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية خلافا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما يواجه نفس العقوبة، كل من قام أو شارك في إعداد وثائق تنفي الصبغة الجماعية عن عقار تابع لجماعة سلالية، خرقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

















