بلاحدود bilahodoud.ma
أكد مصطفى أمدجار، مدير الإتصال والعلاقات العامة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، على انفتاح الحكومة المغربية على وسائل الإعلام الأجنبية خلال تغطية تداعيات زلزال الحوز، إلا أن بعضها “تعدى على أخلاقيات المهنة”.
وأوضح أمدجار، خلال ندوة حول “التحقق من الأخبار…لمواجهة الأخبار الزائفة”، أن زلزال الحوز كان “فرصة لاختبار منظومتنا الإعلامية وقدرتها على لعب دور محوري في مواكبة الرأي العام ومده بالأخبار والمعلومات الضرورية لمواجهة الاشاعة والأخبار المفبركة”.
وفي هذا الصدد، أبرز المتحدث أن “هذه المنظومة وعلى الرغم من الاكراهات التي تحيط بها، أظهرت حيوية في مواكبة الأحداث وتمكين المواطنين من معلومات ذات مصداقية”.
ولفت أمدجار، إلى أن “الانفتاح الكبير على وسائل الاعلام الدولية، من خلال تمكين أزيد من 300 صحفي ومبعوث لأزيد من تسعين موسسة إعلامية دولية من الاعتمادات، وتسهيل وصولها الى المناطق المتضررة، وتوفير كل الظروف للقيام بمهامها من خلال الوصول إلى المعلومة”، قد مكن من تعزيز تدفق الأخبار بشكل عام وفقا للمعايير المطلوبة .
وعلى الرغم من هذه الجهود، فقد تم حسب المتحدث “رصد انزياح بعض وسائل الاعلام الدولية عن أدوارها وتحولها إلى أدوات لبث ونشر أخبار موجهة بهدف خلق قناعات معينة لدى الجمهور”، وهو ما يعتبر “تعديا على أعراف مهنة الصحافة والاعلام، وخروجا عن قواعدها يسائل الادعاءات التي ما فتى البعض يكررها حول مفاهيم الحرية والمصداقية والحياد”.
تبعا لذلك، أصبحت وسائل الإعلام “مطالبة ببذل مجهود مضاعف من أجل سد الفجوة الرقمية التي خلقتها التكنولوجيات الحديثة، ليس بهدف ملء الفراغ، بل خدمة لحق الجمهور في الخبر وحرصا على تحصين المجتمع من تبعات الأخبار الزائفة التي تحمل مخاطر كبير”، على اعتبار أن “وسائل الإعلام لها دور أساسي في التحقق من الأخبار وخلق حس النقد لدى المجتمع لمساءلة ما يتدفق من معلومات عبر مختلف الوسائط الإعلامية”.
لذلك، تعمل وزارة الشباب والثقافة والتواصل حسب أمدجار على “إطلاق وتشجيع مبادرات من شأنها تعزيز التربية على وسائل الإعلام، سواء عبر الدورات التكوينية واللقاءات الدراسية والدلائل التربوية التي يشتغل عليها المعهد العالي للإعلام والاتصال، أو من خلال الانخراط في مبادرات متعددة الأطراف تهدف إلى تبني أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال”، وفق ما جاء على لسان المتحدث.

















