بلاحدود bilahodoud.ma
هشام جيراندو، مغربي مقيم في كندا، يدّعي أنه رجل أعمال ناجح يدير أكثر من 1000 شركة، لكن خلف هذه الصورة المزعومة، تكمن سلسلة من الادعاءات المشكوك فيها والممارسات المثيرة للجدل التي تثير الكثير من التساؤلات.
وُلد هشام جيراندو عام 1976 في المغرب، وبدأ حياته المهنية كبائع للملابس والأحذية، حيث كان يبيع البيجامات والأحذية في الأسواق المغربية.
بعد فشله في الوصول إلى أهدافه في المغرب، حاول هشام جيراندو الهجرة السرية إلى ليبيا بحثًا عن حياة أفضل، لكنه فشل في ذلك أيضًا، مما دفعه للبحث عن طرق أخرى لتحقيق الربح، بغض النظر عن الوسائل المستخدمة، وفي عام 2003، عاد إلى المغرب بعد محاولة فاشلة، ليعود إلى نفس النشاط الذي بدأ به.
في عام 2005، تلقى عرضًا للعمل مع إحدى الشركات العقارية في الدار البيضاء، لكنه استغل هذا المنصب في الاحتيال على بعض الزبناء، حيث استولى على مبلغ 50 مليون سنتيم قبل أن يهرب إلى كندا في عام 2009.
عندما وصل إلى كندا، لم يحقق جيراندو النجاح المزعوم على الفور، بل عمل بين عامي 2013 و2016 في متجر لبيع الملابس، حيث شغل وظيفة بسيطة. بعد ذلك، بدأ ينسج قصص النجاح الوهمية، وادعى إنشاء شركات عديدة، حيث تبيّن لاحقًا أن هذه الشركات كانت تُنشأ بأساليب غير قانونية ومن خلال عمليات نصب.
ومن أبرز ادعاءات هشام جيراندو، زعم أنه ذهب إلى ليبيا عبر منظمة “أساتذة بلا حدود” بعدها درس أبناء أخ الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، لكن هذه القصة تفتقر إلى أدلة قاطعة، خاصة أن معمر القذافي لم يكن لديه أخ شقيق، ليُظهر هذا الادعاء محاولة واضحة لبناء صورة مبهرة لنفسه دون أي أساس حقيقي.
من بين قصصه الغريبة، ادعى جيراندو أن ملابسه تُرتدى من قبل أعضاء الحكومة الكندية، بالإضافة إلى مشاهير وفنانين عالميين. مرة أخرى، هذه الادعاءات غير مدعومة بأي دليل أو تأكيد من الشخصيات المعنية.
في الحقيقة، قصة هشام جيراندو تكشف عن شخصية تتلاعب بالوقائع وتستغل المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي لبناء صورة زائفة عن النجاح والثروة، بينما يظهر نجاحه كمستثمر مزعوم في الظاهر، يكشف تاريخ مسيرته عن شخص يستغل الاحتيال والتلاعب لتحقيق أهدافه.
هذا، وتظل قصة جيراندو تذكيراً بأنه ليس كل ما يُقال أو يُدعى صحيحاً، وأن الحقيقة قد تكون مختبئة خلف سلسلة من الأكاذيب والاحتيال.




















