بلاحدود bilahodoud.ma
دافع الصحفي حميد المهداوي عن حق إسرائيل في الوجود، مؤكدًا أن لليهود الحق في تأسيس دولتهم الخاصة لضمان استقرار المنطقة وإنهاء الصراع، ما يمهد الطريق لتحقيق السلام.
جاءت هذه التصريحات، خلال حلقة نُشرت على قناته في “اليوتيوب” بتاريخ 01 أكتوبر 2024، قبل أسبوع واحد من الذكرى الأولى لعملية 07 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس ضد إسرائيل.
في هذا السياق، استنكر المهداوي إصرار البعض على إنكار حق اليهود في إقامة دولتهم، قائلاً: “أ عباد الله، من حق اليهود تكون عندهم الدولة ديالهم باش تهناو… راه عيب، راه الله عز وجل مايقبلش، أعباد الله اليهود من حقهم يكون عندهم حتى هما دولة ديالهم”. واعتبر أن رفض حق إسرائيل في الوجود هو ما يؤدي إلى تأجيج الصراع واستمراره.
في إطار آخر، وفي تفاعل مع الجدل الذي نشأ حول احتفاء بعض الناس بمقتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، المتهم بارتكاب مجازر إرهابية ضد مدنيين سنة في سوريا، العراق، اليمن، ولبنان، عبّر المهداوي -عبر عدة حلقات بثها مؤخرًا- عن استنكاره لهذا الاحتفال، معتبراً إياه تحريضاً على الكراهية، وأكد أنه لا يجوز الفرح أو الشماتة في موت أي شخص، مهما كانت ديانته أو مذهبه، ومهما كانت الجرائم التي ارتكبها.
وفي تصريح أثار الكثير من الجدل، هاجم المهداوي أهل السنة ووجه إليهم اتهامات خطيرة، مشيرًا إلى أن أصل الإرهاب يعود إليهم، وليس إلى الشيعة كما يحاول البعض الترويج له. وأشار إلى عدة أحداث إرهابية، منها تفجيرات 16 مايو 2003 في الدار البيضاء، وعملية أركانة 2011 بمراكش، وقتل السائحتين في إمليل، مؤكداً أن منفذي هذه الجرائم كانوا من أهل السنة وليسوا شيعة.
واستطرد قائلاً، إن أهل السنة هم المسؤولون عن هذه الأعمال الإرهابية، ولم يكتفِ بذلك، بل عمد إلى تنزيه الميليشيات الشيعية، بما فيها حزب الله، من أي تورط في جرائم إرهابية.
كما ذهب إلى حد اعتبار تنظيم “داعش” الإرهابي جزءاً من أهل السنة، مشيراً إلى أنه استشهد بجرائم التنظيم لتمرير فكرته بأن أهل السنة هم مصدر الإرهاب. قال في هذا الصدد: “داعش شفناها كتقطع الريوس، شفناها… أما الشيعة راه غير سمعنا”.
اتهاماته لأهل السنة لم تقف عند الإرهاب فقط، بل توسع ليشمل العنف، التحرش، والاغتصاب، معتبرًا أن هذه الجرائم هي نتاج تربية وتكوين أهل السنة.
على الرغم من ادعاء المهداوي محاربة خطاب الكراهية والعنف، فإن تصريحاته الأخيرة تكشف تناقضًا واضحًا في خطابه. فهو، بدلاً من توجيه نقده بشكل موضوعي، اتهم مذهباً دينياً بأكمله بالإرهاب والتطرف، متماهياً مع أطروحات غربية تروج لربط الإسلام بالإرهاب، ما يثير الكثير من التساؤلات حول دوافعه وخلفياته.




















