بلاحدود bilahodoud.ma
يرتقب أن تحيل المصالح المركزية بوزارة الداخلية ملفات رؤساء جماعات ترابية، تابعة لأقاليم عمالات مديونة وبرشيد والنواصر بجهة الدار البيضاء- سطات، على غرفة “جرائم الأموال” بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد استكمال لجان تفتيش من المفتشية العامة للإدارة الترابية، مهامها على مستوى الجماعات المعنية، حيث تم رصد تورط عدد من المنتخبين في تسهيل عمليات تهرب ضريبي، وحصول ملزمين على إعفاءات جبائية مشبوهة، خصوصا عن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
ووفق موقع “هسبريس”، نقلا عن مصادر مطلعة، تتضمن تقارير لجان التفتيش معطيات خطيرة حول تورط رؤساء جماعات في وقائع سمسرة عقارية، من خلال تمكين ملاك أراض من إعفاءات جبائية عن الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، على أساس أنها أراض مخصصة للاستغلال الفلاحي، لغاية بيعها بأسعار أقل لمنعشين عقاريين ومجزئين، مقابل عمولات مالية .
وبحسب المصدر نفسه، فإن رئيس جماعة تابعة لإقليم مديونة لجأ إلى إفراغ شحنات ضخمة من تربة “التيرس” على أرض مجهزة، قبل القيام بحرثها، وذلك لتضليل لجان المعاينة المختلطة تحت إشراف السلطة المحلية، وتمكين ملاكها من الشهادة الإدارية للإعفاء.
ورصدت عمليات تدقيق باشرتها لجان التفتيش على مستوى جماعات تابعة لإقليم النواصر، تورط رئيس جماعة في تسهيل حصول ملزمين على شهادات إدارية بالإعفاء من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، رغم تحول وضعية أراضيهم من النشاط الفلاحي إلى الصناعي منذ سنوات طويلة؛ إذ استعان المفتشون بمعطيات محينة واردة عن الوكالة الحضرية للدار البيضاء، أظهرت منح إعفاءات خارج القانون لأراض لم تعد مشمولة بالاستغلال الفلاحي، مشيرة إلى تضمن تقارير اللجان إشارات إلى وجود شبهات انتخابية وسياسية في تمكين ملاك من إعفاءات والتباطؤ في استخلاص متأخرات الرسوم من آخرين.
وحاصرت لجان التفتيش رؤساء جماعات ينتمون إلى أحزاب سياسية في الأغلبية والمعارضة بالاستفسارات، التي همت تعليل أسباب عدم فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، بشكل تلقائي، على مجزئين ومنعشين عقاريين، رغم انقضاء الأجل المحدد في ثلاث سنوات من تاريخ الحصول على الإذن بالتجزئة، وكذا تبرير عدم احتساب تكلفة شبكات الاتصالات ضمن التكلفة الإجمالية التقديرية لأشغال التجهيز، استنادا إلى فحص تصاريح الملزمين بالرسم على عمليات تجزئة الأراضي، قبل أن يتخذ تدقيق المفتشين منحى آخر بشأن وجود شبهات محاباة انتخابية وتبادل مصالح بين رؤساء ومجزئين.




















