بلاحدود bilahodoud.ma
سجلت واردات المغرب من الحيوانات الحية ارتفاعًا غير مسبوق، حيث انتقلت من 252 مليون درهم بين يناير وفبراير 2024 إلى 1.04 مليار درهم في نفس الفترة من سنة 2025، وفقًا لما أعلنه مكتب الصرف.
هذا الارتفاع الكبير، الذي يعادل زيادة تفوق 312% وبقيمة تقارب 800 مليون درهم، يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول فعالية التدابير الحكومية المتخذة لدعم هذا القطاع.
ففي الوقت الذي خصصت فيه الحكومة ميزانيات ضخمة لدعم استيراد المواشي، وأقرت إعفاءات جمركية لتقليص أسعار اللحوم الحمراء وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، ظلت الأسعار في الأسواق مرتفعة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من اللحم حاجز 100 درهم.
هذا الواقع يضع السياسات الحكومية تحت المجهر، خاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل المواطن المغربي.
وبينما أطلقت الحكومة وعودًا بخفض الأسعار عبر تسهيل الاستيراد، تتضارب المعطيات الرسمية حول ما بات يُعرف إعلاميًا بملف “الفراقشية”، خاصة فيما يتعلق بالكلفة الحقيقية للإعفاءات الضريبية وعدد المستفيدين منها. ففي حين قلّل بعض المسؤولين من حجم الدعم، كشفت أطراف أخرى أن الكلفة بلغت 13 مليار درهم، استفاد منها مئات المستوردين، دون أن يكون لذلك أثر واضح على الأسعار النهائية.
إلى جانب ذلك، أشار تقرير مكتب الصرف إلى تراجع طفيف في تحويلات مغاربة الخارج، مقابل ارتفاع في واردات السلع بنسبة 7.4%، وانخفاض في الصادرات بـ0.8%، مما ساهم في تفاقم العجز التجاري بنسبة 22.1%.
أمام هذه الأرقام، يُطرح السؤال المركزي: لماذا لم تُؤتِ التدابير الحكومية أُكلها؟ وهل يستمر المواطن في دفع ثمن سياسات دعم لا تنعكس على واقعه المعيشي؟.


















