بلاحدود bilahodoud.ma
اختُتمت، مؤخراً، أشغال اللقاء البرلماني الأورومتوسطي بمدينة غرناطة الإسبانية، بحضور ممثلي برلمانات دول المنطقة، حيث خلُصت النقاشات إلى التأكيد على ضرورة تسوية النزاعات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الدعوة إلى تعزيز الشراكة المتوازنة بين دول الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية، وجّه أحد ممثلي مجلس النواب المغربي رسالة شكر إلى الملك فيليبي السادس على حضوره الفعّال في افتتاح اللقاء، منوهاً بحسن التنظيم والدور الكبير للسلطات المحلية في إنجاح هذه التظاهرة البرلمانية.
واعتبر البرلماني المغربي أن اختيار مدينة غرناطة لعقد هذا الاجتماع يحمل رمزية خاصة، لكونها تمثل تاريخ التعايش الحضاري والثقافي بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أن النقاشات التي جرت خلال يومين من الأشغال كانت غنية ومثمرة، رغم تزامنها مع أحداث مأساوية تشهدها غزة والضفة الغربية، حيث تتواصل أعمال القتل والتدمير.
وأكد المتحدث أن مرور 30 سنة على إطلاق الشراكة الأورومتوسطية، و27 سنة على إنشاء ذراعها البرلماني، يستدعي تقييمًا موضوعيًا لما تحقق، مبرزاً أن ما تم إنجازه في مجالات الاقتصاد والسياسة والثقافة وحقوق الإنسان يظل دون مستوى تطلعات الشعوب التي تنشد السلام والتنمية.
وشدّد البرلماني المغربي على أن النزاع الفلسطيني، الذي يظل دون حل، يغذي أزمات أخرى في المنطقة ويؤجج مشاعر الغضب والتطرف، داعياً إلى دعم حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الخيار الواقعي الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، دعا المشاركون إلى مقاربة إنسانية وعادلة في التعامل مع قضايا الهجرة، من خلال تفعيل ميثاق مراكش العالمي للهجرة الموقع سنة 2018، مع الإشادة بتجربة التعاون المغربي-الإسباني في هذا المجال كنموذج يحتذى به.
ولم تغب التحديات المناخية عن جدول الأعمال، حيث تم التأكيد على ضرورة الالتزام بتعهدات مؤتمرات المناخ، وعلى أهمية تفعيل اتفاقيات البيئة بدل الاكتفاء بإعلانات النوايا، مع إبراز نموذج التعاون المغربي-الإسباني في تحلية المياه باستخدام الطاقات المتجددة.
واختتم البرلماني المغربي كلمته بالتأكيد على أن قارة إفريقيا تمثل مستقبل الشراكات الدولية، نظراً لما تزخر به من موارد طبيعية وبشرية واعدة، داعياً إلى تقليص الفوارق بين الشمال والجنوب عبر شراكات عادلة، تضع في صلبها قيم التضامن والاحترام المتبادل.
وأكد في ختام كلمته استعداد البرلمان المغربي لمواصلة جهوده داخل الإطار الأورومتوسطي، دفاعاً عن قضايا المنطقة، وفي مقدمتها السلام، التنمية، الأمن، والعدالة الاجتماعية.




















