بلاحدود bilahodoud.ma
أصدر محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، تعليمات صارمة للمصالح الولائية المختصة بفتح تحقيق إداري وميداني في شبهات تتعلق بالتزوير في محاضر هدم أنجزت في إطار محاربة البناء العشوائي، خاصة ببعض المناطق القروية المحيطة بعمالة المحمدية، أبرزها منطقة “العثامنة” التابعة لجماعة سيدي موسى بن علي.
وحسب مصادر مطلعة، فقد تم تفعيل تنسيق إداري بين الولاية ولجنة تفتيش مركزية يرتقب أن تباشر مهمتها في عين المكان، للتحقق من تورط محتمل لأعوان سلطة، من شيوخ ومقدمين، في تحرير محاضر توثق بشكل غير دقيق أو مزيف لواقع البنايات موضوع قرارات الهدم.
وتفيد هذه المحاضر – حسب المؤشرات الأولية – بأن بعض المنشآت قديمة، ما منح غطاء قانونيًا وهميًا لاستمرار أنشطة البناء داخل أوراش مغلقة ومحمية بجدران من القصب، في خرق صريح للقوانين التنظيمية.
كما أشارت المصادر، إلى أن البناء العشوائي لم يتوقف رغم الحملات السابقة، بل استمر داخل مستودعات ومساكن مخصصة للكراء، بعضها يُستغل في أنشطة صناعية سرية، من ضمنها إنتاج مواد خطرة مثل “السوميلة”، في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، مما يُهدد سلامة المواطنين والبيئة على السواء.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه تم تسجيل حالات استحواذ على أجزاء من مسالك عمومية من طرف جهات وُصفت بأنها “نافذة”، بدعم من أعوان سلطة يشتبه في تواطئهم، خاصة شيخ إحدى المناطق الذي سبق توقيفه قبل أن يعود بشكل غامض لتولي مهام تسييرية واسعة النطاق، رغم استمرار غياب القائد الإداري للمنطقة.
وأضافت المصادر، إلى أن شهادات متطابقة من سكان جماعة سيدي موسى بن علي تشير إلى معاناة متكررة بسبب انقطاعات في التيار الكهربائي، تعزى إلى عمليات ربط عشوائية لفائدة مصانع غير مرخصة، الأمر الذي زاد من استياء السكان، خصوصًا مع ما يعتبرونه تواطؤًا مفضوحًا من ممثلي السلطة المحلية.
هذا، وطالب السكان السلطات الجهوية بالتدخل العاجل، لوقف ما وصفوه بـ”الفوضى الممنهجة”، مع تحميل أعوان السلطة المحليين مسؤولية تفشي هذه الظواهر التي حولت الأراضي الفلاحية إلى فضاءات استغلال صناعي غير قانوني، في ظل غياب حقيقي لردع إداري أو قضائي.


















