بلاحدود bilahodoud.ma
كشف ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، عن أرقام مقلقة تتعلق بحوادث السير في المغرب خلال سنة 2024، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة 4000 حالة لأول مرة، مسجّلاً ارتفاعاً بنسبة 5.37% مقارنة بسنة 2023، وهو ما وصفه بـ”المؤشر الخطير وغير المسبوق”.
وأبرز بولعجول، خلال ندوة صحفية عقدت يوم الإثنين 07 يوليوز 2025، أن الدراجات النارية أصبحت السبب الأول في وفيات حوادث السير، بعدما ارتفعت نسبة ضحاياها من 43.19% سنة 2015 إلى 63% سنة 2024، وهو ما يطرح تحديات كبيرة أمام جهود السلامة الطرقية.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعود بالأساس إلى سلوكيات متهورة يقوم بها عدد من سائقي الدراجات، خاصة العاملين في خدمات التوصيل السريع، الذين لا يتردد بعضهم في مخالفة قوانين السير، كتجاوز الإشارات الضوئية، وركوب الأرصفة، والسرعة المفرطة، إضافة إلى ظاهرة “السياقة الاستعراضية” التي باتت تشكل خطراً في عدد من المدن.
ولمواجهة هذا الوضع، أعلنت “نارسا” عن خطة صيفية شاملة تشمل مراقبة ميدانية مشددة للدراجات النارية، واستعمال أجهزة إلكترونية لقياس السرعة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية، خاصة في ما يسمى بـ”النقاط السوداء”، التي لا تمثل سوى 1.6% من الشبكة الطرقية لكنها تتسبب في أكثر من 38% من الوفيات.
كما سيتم التركيز على فرض ارتداء الخوذة الواقية، إذ تشير المعطيات إلى أن عدم استخدامها يزيد من احتمالية الوفاة بأكثر من ستة أضعاف. وستخضع الدراجات التي تتجاوز سعتها 50 سنتيمتراً مكعباً لمراقبة تقنية صارمة، تشمل المصنعين والموزعين، بهدف منع تسويق نماذج غير مطابقة لمعايير السلامة.
واختتم بولعجول بالتأكيد على أن الحملات التحسيسية الميدانية ستتواصل طوال فصل الصيف، وستتضمن توزيع خوذات واقية وتنظيم لقاءات توعوية لتحذير السائقين من مخاطر التهور على الطرقات.

















