بلاحدود bilahodoud.ma
يُصادف اليوم، 23 يوليوز، الذكرى السادسة والعشرين لوفاة جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه سنة 1999، بعد أن حكم المغرب على مدى 38 عامًا، قاد خلالها البلاد في مرحلة حافلة بالتحديات والتحولات الكبرى.
وعلى المستوى الداخلي، شهد عهده إصلاحات اقتصادية جوهرية، من أبرزها سياسة “المغربة” التي منحت للمغاربة السيطرة على قطاعات اقتصادية كانت خاضعة للأجانب، إلى جانب إطلاق مشاريع الخصخصة وتحرير الاقتصاد، التي وضعت أسس الانتقال نحو اقتصاد السوق. كما أسس الراحل أوراشاً كبرى لا تزال شاهدة على رؤيته، وعلى رأسها مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء.
وقد شكل الإعلان عن وفاته مساء الجمعة 23 يوليوز 1999، لحظة استثنائية في تاريخ المغرب، حيث خيّم الحزن على عموم البلاد، عقب البث التلفزي الاستثنائي الذي ظهرت فيه المذيعة فتيحة دانيال طالبة الدعاء للملك، قبل أن يُعلن الصحافي مصطفى العلوي رسمياً الخبر بعيون دامعة، في مشهد لا يزال راسخًا في ذاكرة المغاربة.
وبعد مرور أكثر من ربع قرن على وفاته، يظل الملك الحسن الثاني أحد أعمدة الدولة المغربية الحديثة، إذ ترك إرثاً سياسياً ومؤسساتياً كبيرًا، وجمع بين الحزم، والرؤية، والقدرة على التكيف مع أزمنة مختلفة، ليبقى اسمه محفورًا في وجدان أجيال من المغاربة.




















