بلاحدود bilahodoud.ma
حذّر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في تصريح متلفز الجمعة، من تداعيات قرار الحكومة اللبنانية بتجريد الحزب من سلاحه، معتبراً أن هذه الخطوة بمثابة “تسليم لبنان إلى العدو الإسرائيلي”، وقد تؤدي إلى “حرب أهلية” داخلية.
وقال قاسم، إن على الحكومة أن تركز على “تأمين الاستقرار وإعادة إعمار البلاد”، لا أن “تنفذ الأوامر الأمريكية والإسرائيلية التي تهدف إلى إنهاء المقاومة”، مؤكداً أن هذا المشروع قد يُشعل فتنة داخلية تهدد السلم الأهلي.
وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت في مطلع غشت قراراً يقضي بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله، وتكليف الجيش بتنفيذها قبل نهاية العام الجاري، وسط ضغوط أمريكية متصاعدة وتلويح إسرائيلي بإطلاق عملية عسكرية جديدة، خاصة بعد التصعيد الأخير الذي تلقى خلاله الحزب ضربات موجعة.
وفي تعليقه على القرار، شدد قاسم على رفض حزب الله التام له، مؤكداً أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها ما دام “الاحتلال قائماً والعدوان مستمراً”، وقال: “سندخل هذه المعركة كما دخلنا كربلاء، ومستعدون للتضحية مهما بلغت التكاليف، وواثقون من النصر”.
تصريحات قاسم جاءت بعد لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، ما يعكس تنسيقاً إقليمياً متصلاً في مواجهة القرار اللبناني المدعوم أمريكياً.
وأكد قاسم، أن لا إمكانية لبناء لبنان إذا تمّت مواجهة المقاومة، مضيفاً: “إذا قررتم أن تكونوا في المقلب الآخر وتعملون على إقصائنا، فلن يكون هناك حياة سياسية في البلد، فلبنان لا يُبنى إلا بجميع مكوناته”.
وفي سياق متصل، أعلن قاسم أن حزب الله وحركة أمل قررا تجميد أي تحركات شعبية حالياً ضد خطة نزع السلاح، وذلك لإعطاء فرصة للحوار مع الحكومة. لكنه أشار إلى أن أي احتجاجات مقبلة “قد تصل إلى السفارة الأمريكية في بيروت”.
واختتم قاسم تصريحه بالتحذير من أن الحكومة ستكون مسؤولة عن “أي انفجار داخلي أو خراب يصيب لبنان”، في حال استمرت في تنفيذ هذا المشروع.




















