بلاحدود bilahodoud.ma
تشهد ملفات الحصول على التأشيرات، خاصة الأوروبية والأمريكية، موجة انتقادات متصاعدة في المغرب، بسبب ما يُوصف بالاستنزاف المالي الكبير الذي يعانيه المواطنون، دون أي ضمانات باسترجاع أموالهم في حال رفض الطلبات.
هذا الوضع، أثار استياء واسعا في الأوساط الحقوقية والمدنية، كما وصل صداه إلى مستويات سياسية، حيث تتعالى الدعوات لإعادة النظر في هذه الإجراءات التي تُلحق أضراراً مالية ونفسية بفئات واسعة من المواطنين، خصوصاً الطلبة، المرضى، المستثمرين، وأصحاب عقود العمل.
وتشتكي العديد من الجمعيات الحقوقية من غياب الشفافية، حيث يُرفض عدد كبير من الطلبات دون تقديم أي مبررات، مما يزيد من حالة الإحباط. في الوقت نفسه، يستغل عدد من الوسطاء المعتمدين من طرف القنصليات الوضع لفرض رسوم مرتفعة وغير مبررة مقابل خدمات مثل حجز المواعيد أو إعداد الملفات، وسط صعوبات كبيرة في الحصول على مواعيد في الوقت المناسب، حتى في الحالات المستعجلة مثل العلاج أو العمليات الجراحية الدقيقة.
في هذا السياق، ترتفع المطالب بضرورة إحداث آلية رسمية لتعويض المواطنين في حال تم رفض طلباتهم، خاصة أن التأشيرات أصبحت تمثل عبئاً مالياً حقيقياً لا يقابله أي التزام من الطرف الآخر. كما تطالب فعاليات مختلفة الحكومة المغربية بالتحرك دبلوماسياً لفتح نقاش جدي مع السفارات والاتحاد الأوروبي بشأن هذه السياسة، التي لا تراعي مبدأ المعاملة بالمثل ولا مصالح المواطنين المغاربة.




















