ويشاء ربك أن النظام العسكري الجار الانتحاري البليد والجبان، الذي أغدق الملايير على قضية الصحراء التي لم تكن له حتى جرأة الرجال ليتبناها صراحة، وظل طيلة نصف قرن من الزمن يتوارى خلف الرمال المتحركة كالنعامة، ويزعم أنه يدافع عنها فقط انطلاقا من إيمانه بمبادئ معينة، وهو النظام عديم المبادئ، وناكث العهود وخائنُها وغادرُ الجيرة، (يشاء ربك) أن يتكبد أخيرا الخسارة الفادحة، التي لطالما انتظرها الجميع؛ ولتكون هذه الخسارة في عهد ثنائي حاكم (تبون وشنقريحة)، يرى الجزائريون الأحرار قبل غيرهم، بأنهما أحق أن يكونا في مستشفى المجانين بدل احتلالهما قصر المرادية، بعد أن بلغ بهما الغباء مداه إلى درجة العته !!
أن توشك قضية الصحراء على نهايتها بحسم مغربية الأقاليم الصحراوية، ووقوف القوى الدولية والمنتظم الدولي إلى جانب الطرح المغربي، الذي ليس إلا إتماما ولبنة أخرى مهمة وضرورية لاستكمال السيادة الوطنية على كافة ربوع المملكة، في انتظار الوصول إلى الحدود الحقة، فهذا لأن الدولة المغربية قد نجحت، من جهة، في تبني استراتيجية دبلوماسية هجومية، بدل الاكتفاء بردة الفعل والدفاع، كما قال ملك البلاد ذلك في خطاب سابق، ومن جهة أخرى، لأن “العالم الآخر” (الجزائر الرسمية)، كما سماها الملك أيضا، كان يعيش في عالم مواز وغير واقعي، وينهج سياسة بالية تعود إلى بداية اندلاع الحرب الباردة، وهي نقطة الغباء والضعف الكبرى التي سهلت على المغرب الكثير من الصعاب، ويكفي أن ذلك كان سببا لتراجع قوى دولية مؤثرة عن الاصطفاف إلى جانب النظام الجزائري، بعد فضحه نفسه من خلال تبني سياسة مراهقين رعناء…




















