بلاحدود bilahodoud.ma
شهدت مدينة مراكش حضوراً دولياً لافتاً خلال انعقاد الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، حيث شارك أكثر من 1400 ممثل ينتمون إلى 181 دولة، إضافة إلى 34 منظمة دولية وإقليمية معنية بالأمن.
هذا الحضور غير المسبوق، الذي جمع كبار مسؤولي أجهزة إنفاذ القانون في العالم، عُدّ دليلاً على الثقة المتزايدة في التجربة الأمنية المغربية، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بقيادة عبد اللطيف حموشي.

وخلافاً للسرديات التي روّجتها بعض الأطراف على شبكات التواصل الاجتماعي حول علاقة المغرب بالأنتربول، جاءت الوقائع لتؤكد العكس.
فقد حرصت الوفود الدولية على عقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين الأمنيين المغاربة، كما عبّرت عن رغبتها في تعزيز التعاون، واعتبرت الأمن المغربي مرجعاً في مواجهة التحديات المشتركة، من الإرهاب إلى الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية.

الرئيس المنتهية ولايته للأنتربول شدّد في مداخلاته على قوة النموذج الأمني المغربي، مبرزاً دور جلالة الملك محمد السادس في تطوير منظومة الأمن باعتبارها رافعة للتنمية. أما الرئيس الجديد للمنظمة، فقد أعلن بوضوح ضرورة “تعزيز الشراكة مع المغرب” لما له من دور محوري في أمن المنطقة والعالم.
وتحوّل المغرب خلال هذا الحدث إلى محور اهتمام الصحافة الدولية، حيث ركّزت التغطيات الإعلامية على التنظيم الدقيق، والبنية الأمنية المتقدمة، ونجاح مراكش في احتضان واحد من أكبر التجمعات الشرطية العالمية.
في المقابل، تراجعت الأصوات المنتقدة على المنصات الرقمية والتي دأبت على نشر روايات تشكك في المؤسسات الأمنية المغربية.

فقد اصطدمت هذه الخطابات بالمعطيات الواقعية التي برزت خلال أشغال الجمعية العامة، وبالإشادة الواسعة التي عبّرت عنها وفود دولية ومسؤولون كبار بشأن كفاءة الأجهزة الأمنية المغربية.
الحدث شكّل مناسبة لإبراز التقدّم الذي حققه المغرب في مجالات التنسيق الدولي، واستخدام التكنولوجيا في محاربة الجريمة، وتعزيز التعاون العابر للحدود.
كما أكد مرة أخرى مكانته كشريك موثوق في القضايا الأمنية العالمية.
وبينما انشغل المنتقدون سابقاً بتأويلات غير دقيقة، جاءت الوقائع على الأرض لتبرز أن المغرب بات فاعلاً أساسياً في منظومة الأمن الدولي، وأن نجاحاته المؤسسية تتواصل رغم محاولات التشويش على صورته.




















