بلاحدود bilahodoud.ma
تحولت أجواء التنافس الحاد داخل المستطيل الأخضر إلى لحظة إنسانية مؤثرة في مدرجات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، بعدما سقط أحد أشهر مشجعي البطولة مغشيا عليه، مباشرة بعد إقصاء منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية على يد المنتخب الجزائري بهدف دون مقابل، مساء يوم الثلاثاء 06 يناير 2026، عقب الاحتكام إلى الأشواط الإضافية في دور ثمن النهائي.
المشجع الكونغولي، الذي خطف الأضواء منذ انطلاق المسابقة بسبب ظهوره المتكرر متقمصا شخصية الزعيم الإفريقي الراحل باتريس لومومبا، لم يقوَ على استيعاب صدمة الخروج، خصوصا بعد مباراة ماراثونية تجاوزت 120 دقيقة، اتسمت بصراع قوي وحبس للأنفاس إلى غاية تسجيل هدف الحسم الذي أنهى حلم مواصلة المشوار القاري.

وحسب ما تناقلته الجماهير الحاضرة، فقد فقد المشجع توازنه داخل المدرجات قبل أن يُغمى عليه، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من عناصر الأمن، الذين عملوا على تأمين محيطه وفتح ممر وسط الازدحام الجماهيري، قبل نقله على وجه السرعة إلى سيارة إسعاف كانت متمركزة خارج الملعب، حيث تلقى الإسعافات الضرورية من طرف عناصر الوقاية المدنية.
وخلف الحادث موجة واسعة من التعاطف داخل الملعب وعلى منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن هذا المشجع تحوّل إلى أيقونة جماهيرية في “كان المغرب”، بفضل حضوره الدائم وهيئته الرمزية المستوحاة من شخصية لومومبا، ما جعله محط اهتمام الكاميرات ووسائل الإعلام الإفريقية والدولية.
ويُذكر أن باتريس لومومبا يُعد أحد أبرز رموز النضال الوطني في تاريخ الكونغو الديمقراطية، وأيقونة للكفاح من أجل الحرية والاستقلال، وهو ما حرص هذا المشجع على تجسيده خلال البطولة، تعبيراً عن الانتماء والاعتزاز بالهوية، في صورة إنسانية عكست البعد العاطفي العميق لكرة القدم، بعيداً عن منطق الفوز والخسارة.




















