بلاحدود bilahodoud.ma
إليكم تفاصيل عملية التفريغ (أو التنفيس) الجارية حالياً والمخاطر المرتبطة بها، بناءً على آخر المعطيات الرسمية ليوم الخميس 29 يناير 2026:
1. ما الذي يحدث الآن؟ (عملية التفريغ الوقائي)
أعلنت وكالة الحوض المائي لسبو عن بدء عملية تفريغ وقائي لمياه سد الوحدة ابتداءً من زوال اليوم (الخميس 29 يناير 2026).
* السبب: شهدت المنطقة تساقطات مطرية غزيرة (حوالي 295 ملم في يومين)، مما رفع حقينة السد بشكل كبير وتجاوزت نسبة الملء مستويات تستدعي التدخل لضمان سلامة المنشأة.
* الإجراء: فتح بوابات المفرغ (Vannes) لتصريف المياه بمعدل صبيب يناهز 250 متر مكعب في الثانية.
* الهدف: خفض ضغط المياه على جدران السد واستيعاب الواردات المائية القادمة من المرتفعات، وحماية سهل الغرب من فيضان كارثي غير مسيطر عليه في حال امتلاء السد بالكامل.
2. طبيعة عملية التفريغ (كيف تتم؟)
عملية “تفريغ السد” لا تعني إفراغه بالكامل، بل هي عملية تقنية دقيقة تسمى “إطلاق مياه الحمولات” (Lâchers d’eau):
* التحكم: تتم عبر بوابات فولاذية ضخمة أسفل أو وسط السد يتم فتحها جزئياً وبشكل تدريجي.
* المسار: تندفع المياه بقوة هائلة عبر “وادي ورغة”، لتلتقي لاحقاً بـ “وادي سبو”.
* التنسيق: يتم اتخاذ القرار بتنسيق عالي المستوى بين إدارة السد، وكالة الحوض المائي، والسلطات المحلية (العمالات والولايات) لتحذير السكان قبل فتح البوابات.
3. المخاطر المحتملة (لماذا التحذير؟)
رغم أن التفريغ إجراء حمائي، إلا أنه يحمل مخاطر جدية للمناطق الواقعة في سافلة السد (المناطق التي تقع بعد السد في مجرى النهر)، وتشمل:
* ارتفاع منسوب المياه المفاجئ: يؤدي إطلاق 250 متر مكعب في الثانية إلى هيجان وادي ورغة وسبو، مما قد يباغت السكان القريبين من الضفاف.
* الفيضانات في سهل الغرب: المناطق الأكثر تهديداً هي الأقاليم المنخفضة مثل سيدي قاسم، سيدي سليمان، والقنيطرة. إذا تزامنت مياه السد مع أمطار غزيرة وروافد أخرى، قد تخرج المياه عن مجراها وتغمر الأراضي الفلاحية والدواوير.
* العزلة: قد تؤدي المياه الجارفة إلى قطع الطرق والقناطر الصغيرة، مما يتسبب في عزل بعض الدواوير القروية المحاذية للوادي.
* خطر الغرق: التيارات المائية الناتجة عن التفريغ تكون قوية جداً وتحمل معها الأوحال وجذوع الأشجار، مما يجعل الاقتراب من النهر مميتاً.
4. إجراءات السلامة المطلوبة حالياً
نظراً للوضع الحالي، دعت السلطات المواطنين في المناطق المعنية (خاصة على طول وادي ورغة وسبو) إلى:
* الابتعاد فوراً عن ضفاف الأودية والمناطق المنخفضة.
* تجنب عبور القناطر المغمورة أو الأودية مهما بدا منسوب المياه منخفضاً (لأنه قد يرتفع في ثوانٍ).
* نقل المواشي والآليات الفلاحية إلى مناطق مرتفعة.




















