بلاحدود bilahodoud.ma
كشف مصدر مسؤول أن وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، قرر سحب مشروع مرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وذلك خلال أشغال المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس 19 فبراير 2026.
وأوضح المصدر ذاته أن “قرار السحب جاء بعد التداول في المشروع واتضاح عدم وجود حاجة ملحة في الوقت الراهن لإحداث هذه اللجنة، خاصة في ظل تقدم مسار إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي للقطاع في إطار مشروع القانون الذي تنطلق مسطرته التشريعية من جديد”.
وأضاف بأن مجلس الحكومة “تداول وصادق على مشروع قانون رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك ترتيبا للأثر القانوني المترتب عن قرار المحكمة الدستورية بشأن الإطار المنظم للمجلس”، وضمان “ملاءمة بعض مضامينه مع ملاحظات وقرار القضاء الدستوري”.
وبعد ظهور سجالات مهنية وقانونية حول الحاجة إلى إحداث آليات انتقالية في ظل انتفاء المبررات الموضوعية لقيامها في الظرفية الحالية، رجحت مصادر أن الحكومة رفضت هذا مشروع المرسوم بقانون، فيما أفاد مصدر مقرب من وزير الثقافة والشباب والتواصل أن الأخير “قرر السحب”.
ولدى سؤاله عن “جدوى برمجة النص في جدول أعمال المجلس الحكومي إذا كان سيتقرر سحبه مباشرة”، ذكر المصدر المقرب من الوزير بنسعيد أن “الأمانة العامة للحكومة هي التي تتولى إعداد جدول الأعمال، وبالتالي فهي الجهة التي قامت ببرمجته”، مشيرا في الآن ذاته إلى أن “هذه البرمجة تتم عادةً في إطار من التنسيق والتشاور مع القطاع الحكومي المعني”.
ويأتي توضيح المصدر ذاته في سياق تصاعد التكهنات بشأن ما دار من نقاش خلال أشغال المجلس الحكومي، لا سيما في ظل قرار سحب المشروع بعد إدراجه ضمن جدول الأعمال والتداول بشأنه، وتصاعد أشكال رفض المهنيين المعلنة لأي تدخل من هيئات أخرى في تدبير شؤونهم حفاظاً على سلامة التنظيم الذاتي للمهنة.
وقال المصدر نفسه: “في الغالب سيتم الاتجاه نحو تمديد صلاحية البطاقات المهنية للصحافيين، لضمان استمرارية ممارسة المهنيين لمهامهم دون أي انقطاع، إلى حين استكمال الإصلاحات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة وقطاع الصحافة والنشر بشكل عام”، مضيفا أن “هذا التمديد من بين الشروط الموضوعية التي بينت أن الحاجة إلى لجنة أخرى غير قائمة”.

















