بلاحدود bilahodoud.ma
أكدت وزيرة الشؤون الخارجية في السويد، ماريا مالمر ستينرغارد، أن موقف بلادها من نزاع الصحراء يستند إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع دعمها الكامل للمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم لهذا النزاع.
وأوضحت المسؤولة السويدية، خلال جلسة استماع أمام البرلمان السويدي، رداً على سؤال للنائب الاشتراكي يوهان بوسر، أن القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797 أوجد معطيات جديدة تتيح إطاراً مناسباً للمفاوضات، وتفتح المجال أمام إمكانية التوصل إلى حل للنزاع الذي طال أمده، مشيرة إلى أن تحديد أشكال تقرير المصير يبقى من اختصاص الأطراف المعنية.
وشددت ستينرغارد على أن بلادها تسعى إلى المساهمة في إيجاد حل سياسي عملي لهذا الملف، مبرزة دعم السويد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها أرضية موثوقة للمفاوضات، مع الاستمرار في التنسيق مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بهدف الدفع نحو تحقيق تقدم ملموس في هذا المسار.
وفي ردها على بعض التساؤلات المتعلقة بالبعد الإنساني للنزاع، أكدت الوزيرة أن أمن واستقرار السويد يرتبطان بالحفاظ على نظام دولي قائم على احترام القواعد والقانون الدولي، معتبرة أن هذا الإطار يظل الوسيلة الأساسية لتسوية النزاعات سلمياً، بما في ذلك نزاع الصحراء.
كما أشارت إلى أن ستوكهولم تعتبر القرار الأخير لمجلس الأمن محطة مهمة لتعزيز فرص التوصل إلى حل مستدام، مبرزة أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل مرجعاً جدياً في مسار المفاوضات، مع دعوة مختلف الأطراف إلى تقديم مقترحات بناءة تساهم في تطوير المشروع بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وبخصوص الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، أوضحت المسؤولة السويدية أن بلادها تدعم احترام أحكام محكمة العدل الأوروبية والالتزام بالقانون الدولي في ما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع المغرب، بما في ذلك اتفاقية الشراكة التجارية واتفاقية الصيد البحري المستدام، مؤكدة أن هذه الآليات تروم حماية العلاقات الاقتصادية بين الطرفين وضمان استفادة جميع الأطراف، بما في ذلك سكان الأقاليم الجنوبية.
وأضافت أن التوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة، مشيرة إلى أن السويد تواصل دعمها لوكالات الأمم المتحدة العاملة في مخيمات اللاجئين، وأن تعزيز الجهود الأممية يظل الطريق الأمثل لتسوية هذا الملف.
وفي ختام مداخلتها أمام البرلمان، أكدت وزيرة الخارجية السويدية أن الظرفية الحالية قد تشكل فرصة حقيقية لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ نحو خمسة عقود، مشددة على أن الالتزام بالقانون الدولي ودعم جهود الأمم المتحدة يظلان السبيل الأنجع للتوصل إلى حل توافقي يضمن حقوق جميع الأطراف ويعزز الاستقرار في المنطقة.




















