بلاحدود bilahodoud.ma
تتجه دوائر القرار الكروي في السنغال نحو مراجعة موقفها من الطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم CAF، بعدم اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية الـ”طاس TAS”، تفادياً لتداعيات قانونية وسياسية قد تترتب عنها عقوبات مزدوجة، فبجانب تجريد المنتخب السنيغالي من اللقب، قد يتعرض المنتخب السنيغالي على الأقل الحرمان من المشاركة في كأس الأمم الإفريقية القادمة، مع تسليط عقوبات إضافية قد تطاله وتطال الإتحاد السنيغالي لكرة القدم.
ويعيش الإتحاد السنيغالي لكرة القدم خوفاً وصدمة، من الدخول في سيناريو كارثي على الكرة السنيغالية، وتخشى السنغال الأسوأ بعد خسارتها لقب كأس الأمم الأفريقية؛ وقد يتم حظرها من المشاركة في كأس الأمم الأفريقية المقبلة. إذ يُمكن للهيئة الإدارية الأفريقية أن تستند إلى المادة 59، من لوائحها، والتي لا تترك مجالًا كبيرًا للتأويل. والتي تنص: “أي اتحاد يخسر مبارياته بعد انطلاقها يُعرّض نفسه لغرامة قدرها عشرون ألف دولار أمريكي، ويُمنع من المشاركة في النسخة التالية من كأس الأمم الأفريقية”. للتفوق الواضح في قوة الملف الذي تستند إليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مقابل محدودية الدفوعات المحتملة التي يستند إليها الإتحاد السنيغالي لكرة القدم في حال التصعيد القضائي.
ويتجلى خوف الإتحاد السنيغالي من هذا السيناريو الكارثي، هو أن طعنه أمام “الطاس” قد لا يقتصر على تثبيت القرار، بل قد يفتح المجال أمام بروز معطيات حساسة مرتبطة بملف النهائي، بما قد يعرّض الجانب السنغالي لإحراجات قانونية وعقوبات إضافية. قد تكون أكثر كلفة من القرار لجنة الاستئناف التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم CAF.
ويبدو أن خيار عدم اللجوء إلى “الطاس”، ناتج عن تخوف الإتحاد السنيغالي لكرة القدم من كون السير في مسار الطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية “الطاس”، لن يؤدي فقط إلى تثبيت القرار، بل قد يفتح الباب أمام كشف معطيات حساسة قد تُحرج الجانب السنغالي وتعرضه لعقوبات قاسية.
كما أن هناك امكانية رفض طلب الطعن من طرف “الطاس”، لعدم احترام السنيغال التدرج في التقاضي. حيث لم تستأنف القرار الأولي الصادر عن لجنة الانضباط، وبالتالي لم تستنفد المساطر الداخلية. علما أن “الطاس” تشترط احترام التدرج القضائي، على أن يكون كل طرق الطعن داخل الهيئة القارية قد استُنفدت أولاً، وإلا يُرفض الطعن شكلاً. -لأن الأصل هو احترام التدرج في التقاضي-.
طبقا لـ “المادة R47” من قانون التحكيم الرياضي (CAS Code)، التي تنص على أنه:
“لا يمكن الطعن أمام الطاس ضد قرار صادر عن اتحاد أو هيئة رياضية إلا إذا كانت اللوائح الداخلية لتلك الهيئة تنص على إمكانية ذلك، وبعد استنفاد جميع وسائل الطعن الداخلية المتاحة”.
وأمام هذه المستجدات والمعطيات، يُنظر الإتحاد السنيغالي لكرة القدم إلى خيار عدم الطعن أمام “الطاس” كحل يتيح احتواء الأزمة دون تعريض مؤسسات الدولة لمزيد من الإحراج. وتعرضه لعقوبات إضافية. في وقت يستند فيه المغرب إلى ملف قانوني متماسك يعزز موقعه في أي مسار تقاضي دولي محتمل.




















