بلاحدود bilahodoud.ma
في تطور لافت داخل المشهد الرياضي الوطني، أعلن عدد من أعضاء المكتب المديري لـ الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي عن تقديم استقالتهم الجماعية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ“اختلالات خطيرة” في تدبير شؤون الجامعة.
وجاء في بيان موجه إلى الرأي العام الرياضي توصل موقع “السفير 24” الالكتروني بنسخة منه، أن الأعضاء المستقيلين عبّروا عن أسفهم لما آلت إليه أوضاع الجامعة، مشيرين إلى أنهم بذلوا عدة محاولات من أجل تصحيح المسار وضمان احترام القوانين المنظمة للنشاط الرياضي، بما يكرس مبادئ الشفافية والتدبير الديمقراطي، غير أن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح.
وأوضح البيان أن رئيس الجامعة يُتخذ، بحسب تعبيرهم، قرارات بشكل انفرادي، مع تجاوز اختصاصات عدد من أعضاء المكتب المديري، وهو ما اعتبروه مساساً بمبدأ العمل المؤسساتي. كما أشاروا إلى تمرير قرارات وتعيينات وتعاقدات دون عرضها للتداول أو توثيقها في محاضر رسمية، في مخالفة للمقتضيات القانونية المعمول بها.
وتحدث الأعضاء المستقيلون عن جملة من الاختلالات، من بينها تغيير مقر الجامعة وشعارها دون موافقة الهيئات المختصة، ونقل الأرشيف الإداري خارج المقر الرسمي، إلى جانب تعيين مسؤولين ولجان دون الرجوع إلى المكتب المديري. كما أثار البيان ملاحظات بخصوص تدبير بعض الجوانب المالية، بما في ذلك إحداث وسائل تدبير مالي دون احترام المساطر المعتمدة.
كما تضمن البيان انتقادات لطريقة تدبير العلاقة مع العصب الجهوية، متحدثاً عن توترات في التواصل ورفض مناقشة بعض القرارات التنظيمية، فضلاً عن غياب الاجتماعات الدورية للمكتب المديري وعدم تنظيم بطولات وطنية أو مشاركات دولية منذ تولي الرئيس الحالي مهامه.
واعتبر الموقعون أن هذه الممارسات تعكس، وفق تقديرهم، نمط تدبير قائم على الانفراد بالقرار، مما أثر على السير العادي للمؤسسة وأضعف أدوار أجهزتها التقريرية.
وفي ختام بيانهم، أعلن الأعضاء المعنيون تقديم استقالتهم بشكل نهائي، مع احتفاظهم بحق اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية عند الاقتضاء، محملين رئيس الجامعة مسؤولية الوضع الحالي، ومطالبين الوزارة الوصية بالتدخل وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل.
ويُنتظر أن تفتح هذه التطورات نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية حول حكامة الجامعات الرياضية وسبل تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.


















