بلاحدود bilahodoud.ma
يعود الأستاذ عبد العزيز سعدي بإصدار جديد يحمل عنوان “الفقيه لي نتسناو براكتو”، وهو عمل يسعى من خلاله إلى إثارة نقاش واسع حول بعض الممارسات والخطابات الفقهية التي أصبحت، بحسب طرحه، مصدراً للجدل والبلبلة داخل المجتمع.
ويقدم الكتاب نماذج متنوعة من القضايا الفقهية الخلافية، يعالجها بأسلوب سردي وتحليلي متعدد الزوايا، حيث يجمع بين الطابع النقدي والرؤية التأملية. ويأتي هذا الإصدار كامتداد لمسار الكاتب الفكري بعد عمله السابق “سلفي وتنويري وجها لوجه”، في محاولة لتفكيك بعض أنماط التفكير السائدة في الحقل الديني.
ويركز المؤلف على تحليل الخطب والمواعظ، سواء المكتوبة أو المرئية والمسموعة، مستعرضاً عدداً من السلوكات والتصريحات التي ينسبها إلى بعض الفقهاء، معتمداً في ذلك على منهج نقدي يروم إبراز أساليب التأثير في الجمهور. ويرى أن بعض هذه الممارسات تسهم في خلق نوع من التوتر داخل المشهد الديني، نتيجة ما يعتبره توظيفاً لخطاب تقليدي يفتقد إلى التجديد.
كما يتوقف الكتاب عند عدد من الأحداث التي أثرت في النقاش الديني خلال السنوات الأخيرة، من قبيل جائحة كورونا، وتنظيم كأس العالم، وزلزال الحوز، إضافة إلى النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة بالمغرب، مبرزاً كيف تحولت هذه المحطات إلى أرضية خصبة لتصاعد النقاشات الحادة على المنصات الرقمية.
وفي المجمل، يحاول هذا العمل تسليط الضوء على تحولات الخطاب الفقهي، وطرح تساؤلات حول مدى قدرته على مواكبة التحولات المجتمعية، في أفق فتح نقاش أوسع حول تجديد الفكر الديني وتعزيز خطاب أكثر توازناً وانفتاحاً.


















