بلاحدود bilahodoud.ma
في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد عسكري حاسم ضد إيران، محذرا من عواقب وخيمة في حال تعرّضت السفن الأمريكية التي تؤمّن الملاحة في مضيق هرمز لأي هجوم.
وجاءت تصريحات دونالد ترامب خلال مقابلة إعلامية، حيث أكد أن بلاده لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف قواتها أو المصالح المرتبطة بحرية الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي، مشدداً على أن الرد سيكون “قاسياً وغير مسبوق”.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تعرض سفن حربية أمريكية وأخرى تجارية لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدا خطيرا يهدد أمن الملاحة الدولية.
من جهتها، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن قوات تابعة للبحرية الإيرانية استهدفت سفينة أمريكية بصاروخين، بعد تجاهلها تحذيرات صادرة عن الجيش الإيراني، أثناء محاولتها المرور قرب جزيرة جاسك، في رواية تعكس تباين المواقف بين الطرفين حول تفاصيل الحادث.
وفي إطار تعزيز وجودها العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية دعم عملية “مشروع الحرية”، التي أطلقتها واشنطن لتأمين عبور السفن التجارية، عبر نشر قوة عسكرية تضم نحو 15 ألف جندي، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل سياق إقليمي متوتر، أعقب اندلاع مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل بوساطة باكستانية، غير أنها ظلت هشة ولم تفضِ إلى اتفاق دائم.
كما فشلت جولات التفاوض التي احتضنتها باكستان في تحقيق اختراق ملموس، ما دفع واشنطن لاحقا إلى الإعلان عن إجراءات تصعيدية، من بينها فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في وقت عادت فيه طهران إلى تشديد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ظل هذا الوضع المتقلب، يظل مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر العالمي، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في نقل الطاقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه يحمل تداعيات مباشرة على الأمن والاستقرار الدوليين.


















