بلاحدود bilahodoud.ma
سجلت الوضعية المائية بالمملكة المغربية تحسنا ملحوظا واستثنائيا إلى حدود يوم 17 ماي الجاري، حيث بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود 76.03 في المائة، مقارنة بـ40.22 في المائة فقط خلال اليوم نفسه من العام الماضي (2025). ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية تبشر بموسم فلاحي جيد، وتؤمن الاحتياجات الوطنية من الماء الصالح للشرب والري.
وحسب النشرة اليومية لحقينات السدود الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم الأحد 17 ماي 2026، فإن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود المغربية قد بلغ 12 مليارا و946.38 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تقدر بـ17 مليارا و27.59 مليون متر مكعب.
تأتي الأرقام الأخيرة حول الوضعية المائية بالمملكة قبيل أسابيع قليلة من حلول فصل الصيف الذي يشتد فيه الطلب على الموارد المائية، لتؤكد أن المغرب يدخل فصل الصيف هذا العام بوضعية مائية مريحة جدا وغير مسبوقة منذ سنوات؛ مما يساهم بشكل مباشر في تأمين الماء الصالح للشرب وإعطاء دفعة قوية للقطاع الفلاحي.
وفي قراءة متكاملة للخريطة المائية الوطنية، يظهر بوضوح تفاوت إيجابي بين مختلف الأحواض المائية يعكس حجم التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض الأكثر ملئا بنسبة قياسية بلغت 95.19 في المائة مستفيدا من انتعاشة قوية مقارنة بالعام الماضي، ليليه مباشرة حوض اللوكوس في المرتبة الثانية الذي سجل نسبة ممتازة بلغت 92.13 في المائة بفضل الواردات المائية المهمة في أودية الشمال. وحل حوض أبي رقراق ثالثا بنسبة ملء عالية جدا وصلت إلى 90.30 في المائة؛ مما يضمن تأمين الحاجيات الحيوية للمحور المائي الوسط، متبوعا بحوض سبو الذي جاء رابعا بنسبة 88.38 في المائة محافظا على مكانته كأضخم الخزانات المائية في المملكة من حيث الحجم المخزن.
وتتواصل هذه الانتعاشة المائية لتشمل وسط البلاد وشرقها، إذ حل حوض ملوية في المرتبة الخامسة بنسبة ملء بلغت 73.72 في المائة، يليه حوض أم الربيع في المرتبة السادسة بنسبة 65.65 في المائة محققا قفزة تاريخية ومفرحة بعد سنوات طويلة من الجفاف الحاد الذي كاد يستنزف حقينته؛ بينما جاء حوض سوس ماسة في المرتبة السابعة بنسبة ملء ناهزت 54.82 في المائة، وهي النسبة التي تمثل أكثر من ضعف أرقام السنة الماضية، متبوعا في المرتبة الثامنة بحوض زيز كير غريس الذي سجل نسبة 51.60 في المائة. وتذيل حوض درعة واد نون قائمة الأحواض المائية الكبرى بحلوله تاسعا بنسبة ملء بلغت 37.49 في المائة، بالرغم من تحسنه الطفيف؛ بينما لم تسجل سدود حوض الساقية الحمراء وواد الذهب أية واردات مائية تذكر لتستقر في النسبة الدنيا.
















