بلاحدود bilahodoud.ma
أصبح مشهد انتقال بعض المنتخبين والسياسيين من حزب إلى آخر يثير الكثير من التساؤلات لدى المواطنين، خاصة عندما يتم هذا الانتقال بشكل متكرر أو في فترات تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
فالمواطن الذي منح صوته لمرشح انطلاقا من انتمائه السياسي وبرنامجه الانتخابي، يجد نفسه أمام واقع جديد قد لا يعكس الاختيار الذي صوّت من أجله، مما يضعف الثقة في العمل السياسي والمؤسسات الحزبية.
وفي الصدد ذاته، يرى عدد من المتتبعين أن الانتقال بين الأحزاب ليس خطأ في حد ذاته إذا كان مبنيا على اختلافات فكرية أو سياسية حقيقية، غير أن الإشكال يبرز عندما يتحول الأمر إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو البحث عن مواقع أفضل داخل الخريطة السياسية، ففي هذه الحالة يصبح السؤال مشروعا: كيف يمكن لمن غادر الحزب الذي حمله إلى المسؤولية أن يقنع المواطنين بأنه ما زال وفيا للوعود التي قطعها عليهم.
ويبقى المعيار الحقيقي لقياس الوفاء للمواطنين، هو العمل الميداني وخدمة الصالح العام، بغض النظر عن اللون السياسي.
وفي سياق متصل، فالمواطن لا يبحث عن كثرة الشعارات أو تغيير الانتماءات، بقدر ما ينتظر من المنتخب أن يدافع عن قضاياه ويحقق التزاماته، لذلك فإن أي انتقال سياسي يجب أن يكون مصحوبا بتوضيحات صريحة للرأي العام، حتى لا يتحول التنقل الحزبي إلى سبب إضافي لفقدان الثقة في الفاعل السياسي.


















