بلاحدود bilahodoud.ma
وصل المنتخب الإيراني لكرة القدم، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 07 يونيو 2026، إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، استعداداً لخوض منافسات كأس العالم 2026، في مشاركة تحيط بها أبعاد سياسية غير مسبوقة بسبب التوتر القائم بين طهران وواشنطن.
وحطت طائرة المنتخب الإيراني في المدينة الحدودية الواقعة شمال غرب المكسيك بعد الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، قادمة من تركيا حيث أنهى الفريق معسكراً إعدادياً دام نحو ثلاثة أسابيع، تخلله برنامج تدريبي مكثف استعداداً لخوض غمار البطولة العالمية.
وتحولت مشاركة إيران في النسخة الحالية من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك، إلى إحدى أبرز القضايا المثيرة للجدل، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين طهران وواشنطن، ما جعل المنتخب الإيراني في صلب الاهتمام الإعلامي والدبلوماسي قبل انطلاق المنافسات.
وزادت حدة التوتر بعدما برزت أزمة مرتبطة بتأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، عقب تقارير تحدثت عن رفض منح التأشيرات لبعض أعضاء البعثة الإيرانية، قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة المقررة يوم الخميس المقبل.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أكدت مغادرة المنتخب لمعسكره التدريبي بمدينة أنطاليا التركية، متوجهاً إلى المكسيك، حيث سيقيم خلال فترة مشاركته في المونديال. ومن المنتظر أن يخوض مبارياته الثلاث ضمن دور المجموعات على الأراضي الأمريكية.
وفي خطوة احترازية، قررت إيران خلال أواخر شهر ماي تغيير مقر إقامة بعثتها من مدينة توكسون بولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، التي ستشكل قاعدة الفريق خلال المنافسات.
وخلال فترة المعسكر الإعدادي بتركيا، عمل اللاعبون وأعضاء البعثة على استكمال إجراءات الحصول على تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وأعلن السفير الأمريكي لدى تركيا، توم براك، عبر منصة “إكس”، أن لاعبي المنتخب حصلوا على تأشيرات الدخول الأمريكية عشية مغادرتهم إلى المكسيك.
غير أن السفارة الإيرانية في تركيا أبدت استياءها مما وصفته بحرمان عدد من أفراد البعثة من التأشيرات، موضحة أن الأمر يتعلق بحوالي 15 مسؤولاً إدارياً وتنفيذياً. كما أكد دبلوماسيون إيرانيون ووسائل إعلام رسمية هذه المعطيات، ما أعاد الجدل بشأن ظروف مشاركة المنتخب في البطولة.
وفي هذا السياق، صرح المبعوث الإيراني أبو الفضل بسنديده بأن بعض أعضاء البعثة قد يُسمح لهم بالدخول لفترات محدودة للغاية، قائلاً إنهم “يمكنهم الدخول صباحاً ويُطلب منهم المغادرة في اليوم نفسه”، وهو ما بدا متعارضاً مع تصريحات سابقة لمسؤولين داخل المنتخب الإيراني بشأن سير إجراءات التأشيرات بشكل طبيعي.
وتبقى مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المشاركات إثارة للاهتمام، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضاً بسبب الخلفية السياسية التي ترافقها، في سابقة نادرة بتاريخ البطولة العالمية.














