بلاحدود bilahodoud.ma
يترقب المغاربة، مساء اليوم الأربعاء 12غشت 2026، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف شمسي جزئي سيكون مشاهدا من مختلف مناطق المملكة، حيث يرتقب أن يبدأ الكسوف بالمغرب حوالي الساعة 18:44، على أن يستمر إلى حدود الساعة 20:40 تقريباً، مع تفاوت توقيت الظاهرة ودرجة وضوحها بحسب المناطق.
ومع اقتراب موعد هذه الظاهرة الفلكية، تتجدد التحذيرات من مخاطر النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة، حتى خلال فترة الكسوف، إذ إن انخفاض شدة الضوء بسبب حجب القمر جزءا من قرص الشمس لا يعني أن الأشعة الشمسية أصبحت آمنة على العين.
ويحذر المختصون من أن التحديق في الشمس أثناء الكسوف قد يتسبب في أضرار على مستوى شبكية العين، قد تظهر لاحقا في صورة تشوش في الرؤية أو اضطراب في الرؤية المركزية، وهو ما يجعل خطورة الإصابة أكبر، خصوصا أن الضرر قد لا يكون مصحوبا بألم أو أعراض فورية تدفع الشخص إلى الانتباه إليه.
وفي السياق ذاته، لا توفر النظارات الشمسية العادية، حتى وإن كانت داكنة، الحماية المطلوبة عند النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، باعتبار أنها غير مصممة لحجب الإشعاعات الشمسية القوية بالمستويات اللازمة لحماية العين.
وتوصي الإرشادات العلمية باستخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف أو مرشحات شمسية آمنة تستجيب لمعيار ISO 12312-2، إلى جانب إمكانية الاستعانة بطرق المشاهدة غير المباشرة التي تتيح متابعة الظاهرة دون توجيه العين مباشرة نحو قرص الشمس.
وبالتالي، فإن كسوف الأربعاء ليس خطيراً في حد ذاته، وإنما تكمن الخطورة أساساً في الطريقة التي تتم بها مشاهدته، خاصة أن الظاهرة ستكون جزئية في المغرب ولن تصل إلى مرحلة الاختفاء الكامل لقرص الشمس.
وبين متعة متابعة هذه الظاهرة الفلكية النادرة والحفاظ على سلامة البصر، يبقى الالتزام بوسائل المشاهدة الآمنة الخيار الأفضل، مع ضرورة تجنب النظر المباشر إلى الشمس وعدم اعتبار النظارات الشمسية العادية وسيلة كافية لحماية العين.


















