بلاحدود bilahodoud.ma
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النقاش الذي رافق القانون المتعلق بانظيم مهنة المحاماة كان قويا ومحتدما، معتبرا أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في تأجيج التوتر، خصوصا من خلال تداول تصريحات نسبت إليه ولم تصدر عنه، ما زاد من حدة سوء الفهم بين وزارة العدل وهيئات المحامين.
ووصف الوزير في تصريح للقناة الثانية “2M” علاقته بالمحامين خلال هذه المرحلة بأنها ليست “طلاقا بائنا، بل طلاق رجعي”، في إشارة إلى إمكانية تجاوز الخلافات والعودة إلى الحوار، مؤكدا أن صدور القانون ودخوله حيز التنفيذ يفرض الانتقال إلى مناقشة ملفات أخرى ذات صلة بالمهنة.
وبشأن استمرار احتجاجات المحامين وإضرابهم، أبدى وزير العدل اعتقاده بأن هذا الوضع لن يستمر، مستندا إلى كون المحامين “رجال قانون” ويدركون الآثار القانونية المترتبة عن نشر القانون في الجريدة الرسمية، فضلا عن صدور الأمر بتنفيذه باسم جلالة الملك.
وفي ما يتعلق بمستقبل القانون والجدل حول مدى دستوريته، أوضح وهبي أن النص قد يصبح موضوع نقاش قضائي من خلال الدعاوى والطعون التي يمكن تقديمها أمام المحكمة الدستورية، في إطار المادة 133 من الدستور، مشيرا إلى أن التطورات المستقبلية قد تفضي إلى تعديلات لاحقة، سواء من خلال المسار القضائي أو عبر السلطة الحكومية المقبلة.
وأكد الوزير أن الخلاف الذي نشب لم يكن، من وجهة نظره، سوى جزء من نقاش قانوني طبيعي، بالنظر إلى طبيعة مهنة المحاماة، مشددا على أن المحاماة تظل إحدى المؤسسات الأساسية التي تساهم في ضمان شروط المحاكمة العادلة.
ودعا وهبي إلى تجاوز ما وصفه بـ”مخلفات الماضي”، والتركيز على تطوير مهنة المحاماة وتعزيز أدوارها وانفتاحها، بما يخدم المحامين والمتقاضين على حد سواء.
واستحضر الوزير تجربته السابقة كمحام، معتبرا أن اختلاف وجهات النظر بين المحامين أمر طبيعي، تماما كما يحدث أثناء المرافعات، حيث يدافع كل طرف بقوة عن موقف موكله، قبل أن تنتهي المواجهة بانتهاء الجلسة.


















