بلاحدود bilahodoud.ma
أعاد سؤال برلماني توجيه الأنظار إلى وضعية مواطنين مغاربة يوجدون في الجزائر في ظروف قانونية وإنسانية متفاوتة، من معتقلين وسجناء إلى أشخاص ينتظرون الترحيل، فضلا عن حالات لم يُحسم فيها مصير بعض المواطنين، وفق معطيات أوردها نائب برلماني في مراسلة موجهة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
ويتعلق الأمر بسؤال كتابي تقدم به مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، إلى وزير الخارجية، تحت رقم 32813، بشأن “وضعية المغاربة العالقين والمعتقلين في الجزائر على خلفية الهجرة غير النظامية”.
وبحسب المعطيات التي استند إليها البرلماني، فإن عدد الملفات التي تتابعها إحدى الجمعيات المدنية المختصة يتجاوز 800 حالة، من بينها أكثر من 600 مغربي يوجدون، وفق المصدر نفسه، داخل السجون الجزائرية، إلى جانب نحو 100 شخص يوجدون في مرحلة التحقيق، فضلاً عن حالات أخرى مرتبطة بالترحيل أو الاحتجاز الإداري.
غير أن هذه الأرقام لا تمثل، بحسب صياغة السؤال، حصيلة رسمية صادرة عن السلطات المغربية أو الجزائرية، وإنما تستند إلى معطيات متداولة، ما يجعل تحديد العدد الدقيق للمعنيين ووضعياتهم القانونية أمراً ينتظر توضيحا رسميا من وزارة الخارجية.
ويحمل السؤال البرلماني أبعادا إنسانية وقنصلية، خصوصا في ظل انعكاس هذه الملفات على أسر المواطنين المعنيين، التي تواجه صعوبة في معرفة مصير أبنائها ومآل الإجراءات القانونية المرتبطة بهم.
وطالب مولاي المهدي الفاطمي الوزارة بالكشف عن طبيعة التحركات التي تقوم بها المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية لمعالجة هذه الحالات، وعن مستوى التنسيق مع السلطات الجزائرية، ولا سيما بشأن الأشخاص الذين استوفوا العقوبات الصادرة في حقهم وما زالوا، وفق المعطيات المتداولة، في انتظار استكمال إجراءات الترحيل والعودة إلى المغرب.
كما دعا إلى ضمان الحقوق القانونية والإنسانية للمواطنين المغاربة المعنيين، وتسريع الإجراءات الكفيلة بتسوية أوضاعهم، وتمكين من تتوفر في حقهم الشروط القانونية من العودة إلى المملكة.
ويأتي تحريك هذا الملف برلمانيا في ظل استمرار القطيعة السياسية والدبلوماسية بين الرباط والجزائر، وما ترتب عنها من تعقيدات طالت عددا من القضايا ذات الصلة بالتنقل والحدود والتعاون القنصلي والهجرة.


















